الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣].
أي : مباشروها، وأطلق الناس أنَّ الظنَّ هنا بمعنى اليقين.
قال ( ع ) : والعبارة بالظَّنِّ لا تجيء أبداً في موضع يقينٍ تامِّ قد قَالَهُ الحَسَن بل أعظم درجاته أن يجيء، في موضع متحقِّق، لكنه لم يقع ذلك المظْنُونُ، وإلاَّ فمذْ يقع ويُحَسُّ لا يكادُ توجَدُ في كلامِ العربِ العبارةُ عنه بالظَّنِّ، وتأمَّل هذه الآية، وتأمَّل كلام العرب.
وروي أبو سعيد الخدريُّ، أن النبيَّ ﷺ قال :( إنَّ الكَافِرَ لَيَرى جَهَنَّمَ، ويَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) و«المَصْرِف » : المَعْدِل والمَرَاغ، وهو مأخوذ من الانصرافِ من شيء إِلى شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى