النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ورأى المجرمون النّار﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أنهم عاينوا في المحشر.
الثاني : أنهم علموا بها عند العرض.
﴿فظنُّوا أنهم مُواقعوها﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنهم أمّلوا العفو قبل دخولها فلذلك ظنوا أنهم مواقعوها.
الثاني : علموا أنهم مواقعوها لأنهم قد حصلوا في دار اليقين وقد يعبر عن العلم بالظن لأن الظن مقدمة العلم.
﴿ولم يجدوا عنها مصرفاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : ملجأ، قاله الكلبي.
الثاني : معدلاً ينصرفون إليه، قاله ابن قتيبة، ومنه قول أبي كبير الهذلي :
أزهير هل عن شيبةٍ من مصرِفأم لا خلود لباذل متكلفِ(١)
وفي المراد وجهان :
أحدهما : ولم يجد المشركون عن النار مصرفاً.
الثاني : ولم تجد الأصنام مصرفاً للنار عن المشركين.
١ الهمزة للنداء، وزهير: ترخيم زهيرة اسم امرأة. والاستفهام إنكاري أي لا مفر من الشيب ولا ينتفي خلود الكريم الباذل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى