أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿صرفنا﴾ : أي بينّا وكررنا البيان.
﴿من كل مثل﴾ : المثل الصفة المستغربة العجيبة.
﴿جدلاً﴾ : أي مخاصمة بالقول.
المعنى :
ما زال السياق الكريم في بيان حجج الله تعالى على عباده ليؤمنوا به ويعبدوه وحده فينجوا من عذابه ويدخلوا دار كرامته فقال تعالى :﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن من كل مثل﴾ أي ضربنا فيه الأمثال الكثيرة وبينا فيه الحجج العديدة، ﴿وصرفنا فيه﴾ من الوعد والوعيد ترغيباً وترهيباً، وقابلوا كل ذلك بالجحود والمكابرة، ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ فأكثر هم الإنسان يصرفه في الجدل والخصومات حتى لا يذعن للحق ويسلم به ويؤديه أن كان عليه. هذا ما دلت عليته الآية الأولى :( ٥٤ ).
الهداية :
- لقد أعذر الله تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال.
- بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة.