كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـاذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ ؛ أي بَيَّنَّا لَهم من كلِّ مثَلٍ يحتاجون إليه في أمرِ دينهم، ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ﴾ ؛ أي الكافرُ، ﴿أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ ؛ في تكذيب الرُّسل، وما جاءُوا به من الآياتِ. قِيْل : َ أرادَ بالإنسانِ النضرِ بنِ الحارثِ وجدالَهُ في القُرْآنِ. وقال الكلِبيُّ :(يَعْنِي أُبَي بْنَ خَلَفٍ) ويقالُ : معناه : ما ليسَ بشيءٍ مِن الملائكة والجنِّ والشياطينِ، وسائرِ الأصناف أجدَلُ من الإنسانِ. وعن رسولِ الله ﷺ قالَ :" مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدىً كاَنُواْ عَلَيْهِ إلاَّ أُعْطُواْ الْجَدَلَ ".