بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾، أي بيّنا ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذا القرءان لِلنَّاسِ مِن كل مثل﴾، أي من كل وجه ونوع ليتعظوا فلم يتعظوا، ويقال : بينا من كل وجه يحتاجون إليه. ﴿وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَىء جَدَلاً﴾ من أمر الباطل، يعني : من أمر البعث مثل أبيّ بن خلف وأصحابه.
قال الفقيه : حدثنا الخليل بن أحمد قال : حدثنا يحيى بن محمد الصاعد قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا محمد بن بشر قال، للحجاج بن دينار قال، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ﷺ :« مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إلاَّ أُوتُوا الْجَدَلَ ». والدليل على أن الإنسان أراد به الكافر ما قال في سياق الآية ﴿ويجادل الذين كَفَرُواْ بالباطل﴾ الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى