كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ﴾ ؛ أي ليسَ أحدٌ أظلمَ ممن وَعِظَ بالقُرْآنِ، وما فيه مِن الوعيدِ، ﴿فَأَعْرَضَ عَنْهَا﴾ ؛ أي تَهاون بها ولَم يتفكَّرْ فيها. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ ؛ أي ونَسِيَ ذِكْرَ ما عملت يداهُ وتغافلَ عن ذكرهِ، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ ؛ أي أغْطِيَةً ؛ لئلاَّ يفَقَهُوا الْهُدَى، وَجعلنا ﴿وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْراً﴾ ؛ لئَلاَّ يستَمِعوا. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُواْ إِذاً أَبَداً﴾ ؛ أي إن تَدْعُهُمْ إلى الْقُرْآنِ وإلى الرحمةِ وإلى الإيْمَانِ فلن يهتدُوا، أخبرَ اللهُ أن هؤلاءِ طَبَعَ اللهُ على قلوبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى