التفسير القيم — ابن القيم

عن الكتاب
وهي جمع «كنان » كعنان بمعنى واحد، بل بينهما فرق. فأكنه : إذا ستره وأخفاه كقوله تعالى :﴿أو أكننتم في أنفسكم﴾ [البقرة: ٢٣٥] وكنه : إذا صانه وحفظه، كقوله :﴿كأنهن بيض مكنون﴾ [الصافات: ٤٩] ويشتركان في الستر، والكنان : ما أكن الشيء وستره. وهو كالغلاف.
وقد أقروا على أنفسهم بذلك فقالوا :﴿قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب﴾ [فصلت: ٥] فذكروا غطاء القلب : وهي الأكنة، وغطاء الأذن، وهو الوقر، وغطاء العين وهو الحجاب.
والمعنى : لا نفقه كلامك، ولا نسمعه، ولا نراك.
والمعنى : إنا في ترك القبول منك بمنزلة من لا يفقه ما تقول : ولا يراك، قال ابن عباس رضي الله عنه :﴿قلوبنا في أكنة﴾ : مثل الكنانة التي فيها السهام. وقال مجاهد : كجعبة النبل. وقال مقاتل : عليها غطاء فلا نفقه ما تقول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى