تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٦٠ : وقوله تعالى :﴿وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ قال أهل التأويل :﴿لا أبرح﴾ أي لا أزال حتى أبلغ كذا. فإن كان على هذا فهو ظاهر، ولا(١) حرف البراح عن المكان، أي لا أبرح المكان ﴿حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ وهو كأنه على الإضمار، أي لا أبرح أسير معك حتى أبلغ كذا ؛ كأنه سبق من فتاه أنه يسير إلى ذلك المكان دونه على ما يقول الخادم لمولاه إذا أراد أن يسير لحاجة : أنا أسير، وأنا أذهب. فعند ذلك قال له :﴿موسى لفتاه لا أبرح﴾ أي لا أفارقك، وأسير معك ﴿حتى أبلغ﴾ ما ذكر، أي أمرت بذلك.
وقال بعضهم : سماه فتى لأنه كان خادمه يخدمه. وقال بعضهم : سماه فتى لأنه يتبعه، ويصحبه، ليتعلم منه العلم.
وقوله تعالى :﴿مجمع البحرين﴾/٣١٩- ب/ أي ملتقى البحرين.
وقوله تعالى :﴿أو أمضي حقبا﴾ قيل : زمانا ودهرا. وقيل : الحقب ثمانون سنة. وقال بعضهم : هو بلغة قوم سنة. وقال بعضهم : هو على التمثيل على ما يبعد. وقيل سبعون سنة ونحوه، والله أعلم.
وقال بعضهم : سماه فتى لأنه كان خادمه يخدمه. وقال بعضهم : سماه فتى لأنه يتبعه، ويصحبه، ليتعلم منه العلم.
وقوله تعالى :﴿مجمع البحرين﴾/٣١٩- ب/ أي ملتقى البحرين.
وقوله تعالى :﴿أو أمضي حقبا﴾ قيل : زمانا ودهرا. وقيل : الحقب ثمانون سنة. وقال بعضهم : هو بلغة قوم سنة. وقال بعضهم : هو على التمثيل على ما يبعد. وقيل سبعون سنة ونحوه، والله أعلم.
١ في الأصل و. م: و إلا..