الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿نَسِيَا﴾ الظاهرُ نسبةُ النِّسْيانِ إلى موسى وفتاه، يعني نَسِيا تفقُّدَ أَمْرِه، فإنه كان علامةً لهما على ما يَطْلبانه. وقيل : نَسِي موسى ان يأمرَه بالإِتيانِ به ونسيَ يوشع أَنْ يفكِّرَه بأمرِه. وقيل : الناس يوشع فقط، وهو على حذفِ مضافٍ، أي : نَسِيَ أحدُهما كقولِه :" يَخْرُجُ منهما اللؤلؤُ والمَرْجان ".
قوله :﴿فِي الْبَحْرِ سَرَباً﴾ " سَرَبا " مفعولٌ ثانٍ ل " اتَّخذ ". و " في البحر " يجوز أن يتعلَّق ب " اتَّخَذَ "، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من المفعولِ الأولِ أو الثاني.
والهاءُ في " سبيلَه " تعودُ على الحُوْت. وكذا المرفوع في " اتَّخَذَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى