مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ مجمع البحرين ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ أي نسي أحدهما وهو يوشع لأنه كان صاحب الزاد دليله ﴿فإني نسيت الحوت﴾ وهو كقولهم«نسوا زادهم » وإنما ينساه متعهد الزاد. قيل : كان الحوت سمكة مملوحة فنزلا ليلة على شاطئ عين الحياة ونام موسى. فلما أصاب السمكة روح الماء وبرده عاشت ووقعت في الماء ﴿فاتخذ سَبِيلَهُ فِى البحر﴾ أي اتخذ طريقاً له من البر إلى البحر ﴿سَرَباً﴾ نصب على المصدر أي سرب فيه سرباً يعني دخل فيه واستر به