بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فلما بلغ مجمع بينهما﴾ أي موسى ويوشع بن نون مجمع البحرين، جلسا على شاطئ البحر فأصابا من طعامهما ونام موسى، وجعل يوشع يتوضأ من عين على شاطئ البحر فانتضح من ذلك الماء على الحوت، الملح فيحيي فعاش الحوت، وكانت تلك العين عين الحياة لا تصيب شيئا إلا عاش، فوثب الحوت في الماء، فجعل الحوت يضرب بذنبه في الماء، فلا يضرب في ذنبه في الماء إلا يبس. فأراد أن يوشع أن يخبر موسى بذلك، فلما استيقظ موسى نسي يوشع أن يخبر موسى، فذلك قوله :﴿نسيا حوتهما﴾ يعني : أن يوشع نسي أن يخبر موسى عن خبر الحوت. ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾ قال الفراء : أي أخذ طريقه يبسا، وقال القتبي : اتخذ طريقه في البحر مذهبا ومسلكا، فذهبا عن ذلك الموضع في غدوتهما، حتى أصابهما التعب ولم ينصب موسى في سفره حتى كان يومئذ، فنصب فقال لفتاه يوشع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى