تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله﴾ يعني : الحوت ﴿في البحر سربا﴾.
قال محمد : سربا يعني : مذهبا ومسلكا، وهو مصدر، المعنى : نسيا حوتهما، فجعل الحوت طريقه في البحر، ثم بين كيف ذلك، فكأنه قال : سرب يسرب سربا.
قال يحيى : ذكر لنا أن موسى لما قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون جمع بني إسرائيل فخطبهم، فقال : أنتم اليوم خير أهل الأرض وأعلمهم، قد أهلك الله عدوكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة، قال : فقيل له : إن ها هنا رجلا هو أعلم منك، فانطلق هو وفتاه يوشع وتزودا سمكة مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما : إذا نسيتما بعض ما معكما لقيتما رجلا عالما يقال له : خضر.
قال يحيى : وذكر بعضهم أن موسى وفتاه لما أويا إلى الصخرة على ساحل البحر، باتا فيها، وكان عندها عين ماء، فأكلا نصف الحوت وبقي نصفه، فأدنى فتاه المكتل من العين، فأصاب الماء الحوت، فعاد فانسرب، ودخل في البحر، ومضى موسى وفتاه.
قال محمد : سربا يعني : مذهبا ومسلكا، وهو مصدر، المعنى : نسيا حوتهما، فجعل الحوت طريقه في البحر، ثم بين كيف ذلك، فكأنه قال : سرب يسرب سربا.
قال يحيى : ذكر لنا أن موسى لما قطع البحر وأنجاه الله من آل فرعون جمع بني إسرائيل فخطبهم، فقال : أنتم اليوم خير أهل الأرض وأعلمهم، قد أهلك الله عدوكم، وأقطعكم البحر، وأنزل عليكم التوراة، قال : فقيل له : إن ها هنا رجلا هو أعلم منك، فانطلق هو وفتاه يوشع وتزودا سمكة مملوحة في مكتل لهما، وقيل لهما : إذا نسيتما بعض ما معكما لقيتما رجلا عالما يقال له : خضر.
قال يحيى : وذكر بعضهم أن موسى وفتاه لما أويا إلى الصخرة على ساحل البحر، باتا فيها، وكان عندها عين ماء، فأكلا نصف الحوت وبقي نصفه، فأدنى فتاه المكتل من العين، فأصاب الماء الحوت، فعاد فانسرب، ودخل في البحر، ومضى موسى وفتاه.