الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿نَبْغِ﴾ : حذفَ نافع وأبو عمرو والكسائي ياء " نَبْغي " وقفاً، وأثبتوها وصلاً. وابن كثير أثبتها في الحالين. والباقون حَذَفوها في الحالين اتِّباعاً للرسم. وكان مِنْ حَقِّها الثبوتُ، وإنما حُذِفت تشبيهاً بالفواصلِ، أو لأنَّ الحَذْفَ يُؤْنِسُ بالحذفِ فإنَّ " ما " موصولةٌ حُذِفَ عائدُها، وهذه بخلافِ التي في يوسف فإنها ثابتةٌ عند الجميعِ، وقد تقدَّم ذلك في مَوْضِعِه.
قوله :" قَصَصاً " فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها : أنَّه مصدرٌ في موضعِ الحالِ، أي : قاصِّيْن. الثاني : أنه مصدرٌ منصوبٌ بفعلٍ مِنْ لفظِه مقدَّرٍ، أي : يَقُصَّان قَصَصاً. الثالث : أنه منصوبٌ ب " ارتَدَّا " لأنه في معنى فَقَصَّا.
وقرأ الكسائيُّ " أنسانِيْهِ " بالإِمالة.
وعبد الله " أَنْ أذكرَكَه ". وأبو حيوة " واتخاذَ سبيلِه " عَطَفَ هذا المصدرَ على مفعول " اذكره ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى