اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم قال موسى :﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي : نطلبه ؛ لأنَّه أمارة الظَّفر بالمطلوب، وهو لقاء الخضر.
قوله :﴿نَبْغِى﴾ : حذف(١) نافع وأبو عمرو والكسائي ياء " نَبْغِي " وقفاً، وأثبتوها وصلاً، وابن كثير أثبتها في الحالين، والباقون حذفوها في الحالين ؛ اتِّباعاً للرسم، وكان من حقِّها الثبوتُ، وإنما حذفت تشبيهاً بالفواصل، أو لأنَّ الحذف يؤنس بالحذف، فإن " ما " موصولة حذف عائدها، وهذه بخلاف التي في يوسف [ الآية : ٦٥ ]، فإنها ثابتة عند الجميع، كما تقدَّم.
قوله :" قصصاً " فيه ثلاثة أوجه :
الأول : أنه مصدر في موضع الحال، أي : قاصِّين.
الثاني : أنه مصدر منصوب بفعل من لفظه مقدر، أي : يقصَّان قصصاً.
الثالث : أنه منصوبٌ ب " ارْتدَّا " لأنه في معنى " فقَصَّا ".
١ ينظر: السبعة ٣٩١، ٤٠٣، والنشر ٢/٣١٦، والتيسير ١٤٧، والإتحاف ٢/٢١٩، والبحر ٩/١٣٩، والدر المصون ٤/٤٧١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى