روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ أي موسى عليه السلام ﴿ذلك﴾ الذي ذكرت من أمر الحوت ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي الذي كنا نطلبه من حيث أنه أمارة للفوز بما هو المطلوب بالذات، وقرئ ﴿نَبْغِ﴾ بغير ياء في الوصل وإثباتها أحسن وهي قراءة أبي عمرو والكسائي. ونافع، وأما الوقف فالأكثر فيه طرح الياء اتباعاً لرسم المصحف، وأثبتها في الحالين ابن كثير ﴿فارتدا﴾ أي رجعا ﴿على ءاثَارِهِمَا﴾ الأولى، والمراد طريقهما الذي جاءا منه ﴿قَصَصًا﴾ أي يقصانه قصصاً أي يتبعانها اتباعاً فهو من قص أثره إذا اتبعه كما هو الظاهر، ونصبه على أنه مفعول لفعل مقدر من لفظه، وجوز أن يكون حالاً مؤولاً بالوصف أي مقتصين حتى أتيا الصخرة التي فقد الحوت عندها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى