كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ ؛ وهو الْخَضِرُ. قال ابنُ عبَّاس :(وَذلِكَ أنَّهُمَا لَمَّا انْتَهَيَا إلَى الصَّخْرَةِ جَعَلَ يُوشُعُ يُرِي مُوسَى مَكَانَ الْحُوتِ وَأثَرَهُ فِي الْمَاءِ، وَكَانَ مُوسَى يَتَعَجَّبُ مِنْ ذلِكَ إذ وَقَعَ مُوسَى عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَانْتَظَرَ حَتَّى فَرَغَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ).
وإنَّما سُمي الْخَضِرُ ؛ لأنَّهُ إذا صلَّى في مكانٍ أخْضَرَّ ما حولهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ ؛ أي أكرَمْناه بالنبوَّةِ، ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾ ببواطنِ الأمُور. قال ابنُ عبَّاس :(أعْطَاهُ عِلْماً مِنْ عِلْمِ الْغَيْب).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى