التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم حكى القرآن ما تم لهما بعد أن عادا إلى مكانهما الأول فقال :﴿فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً﴾.
أى : وبعد أن عادا إلى مكان الصخرة عند مجمع البحرين مرة أخرى وجدا ﴿عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ الصالحين. والتنكير فى ﴿عبدا﴾ للتفخيم، والإِضافة فى ﴿عبادنا﴾ للتشريف والتكريم.
﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ أى : هذا العبد الصالح منحناه وأعطيناه رحمة عظيمة من عندنا وحدنا لا من عند غيرنا : واختصصناه بها دون غيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى