التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فوجدا عبدا من عبادنا﴾ هو الخضر ﴿آتيناه رحمة﴾ يعني النبوة على قول من قال : إن الخضر نبيّ، وقيل : إنه ليس بنبي ولكنه وليّ وتظهر نبوته من هذه القصة. أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي واختلف أيضا هل مات أو هو حي إلى الآن ويذكر كثيرا من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم ﴿وعلمناه من لدنا علما﴾ في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجى بثوبه فقال له : السلام عليك فرفع رأسه وقال : وأني بأرضك السلام قال له : من أنت قال : أنا موسى قال : موسى بني إسرائيل قال : نعم قال أولم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفر إلى هنا قال : بلى ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك قال : إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا.