أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿فَوَجَدَا﴾ عند الصخرة: التي استراحا عليها، ونسيا الحوت عندها ﴿عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ﴾ هو الخضر عليه السلام ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً﴾ الرحمة: الوحي، والنبوة؛ يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ وقوله تعالى في نهاية هذه القصة؛ على لسان الخضر عليه السلام ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ أي إنما فعلت ما فعلت بوحي من الله تعالى. وأكثر المفسرين على أنها - في هذه الآية التي نحن بصددها - الولاية، وكشف الحجب؛ والذي أراه ويقتضيه السياق: أنها النبوة قولاً واحداً: إذ لا يعقل أن يوجد في زمن أي نبي من هو أعلم وأحكم منه: لأن النبي - في كل زمان - خيرة الله تعالى من أهل ذلك الزمان