تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٦٥ : وقوله تعالى :﴿فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا﴾ يحتمل قوله :﴿رحمة من عندنا﴾ النبوة حين(١) قال لموسى :﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ ( الكهف : ٦٧ ) لا يحتمل أن يقول له هذا إلا على علم وحي، وحين(٢) قال :﴿وما فعلته عن أمري﴾ ( الكهف : ٨٢ ) أخبر أنه لم يفعل(٣) ما فعل عن أمر نفسه، ولكن ( عن )(٤) أَمْرِ الله، والله أعلم.
ويحتمل قوله :﴿رحمة من عندنا﴾ كل خير وكل بركة أعطاه الله إياه، أو أن يكون رحمة القلب وشفقته التي كانت منه على أهل السفينة بخرقها وقتل ذلك الغلام الذي قتله إشفاقا على والديه أو على الناس وإقامة الجوار الذي(٥) كاد أن ينقض، فأقامه، وأمثاله.
وقوله تعالى :﴿وعلمناه من لدنا علما﴾ هو ظاهر.
١ في الأصل و. م: حيث..
٢ في الأصل و. م: حيث..
٣ في الأصل و. م: يفعله..
٤ ساقطة من الأصل و. م..
٥ في الأصل و م: التي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى