التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
٦٥ - فذلك قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ أي: صادفا وأدركا الخفر. قال المفسرون: (اسمه بليا بن ملكان) (١).
وقال مقاتل بن سليمان: (اسم المذكور في القرآن اليسع) (٢).
قال مجاهد: (سمي الخضر؛ لأنه إذا صلى اخضر ما حوله) (٣).
وقوله تعالى: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ قال ابن عباس: (يريد نبوة) (٤).
﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ قال: (أعطاه علمًا من علم الغيب) (٥).
٦٦ - ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ وقرئت:
وقال مقاتل بن سليمان: (اسم المذكور في القرآن اليسع) (٢).
قال مجاهد: (سمي الخضر؛ لأنه إذا صلى اخضر ما حوله) (٣).
وقوله تعالى: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ قال ابن عباس: (يريد نبوة) (٤).
﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ قال: (أعطاه علمًا من علم الغيب) (٥).
٦٦ - ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ وقرئت:
(١) "معالم التنزيل" ٥/ ١٨٨، "البحر المحيط" ٦/ ١٤٧،"روح المعاني" ١٥/ ٣١٩.
(٢) "النكت والعيون" ٣/ ٣٢٥، "البحر المحيط" ٦/ ١٤٧، "روح المعاني" ١٥/ ٣١٩.
(٣) "معالم التنزيل" ٥/ ١٨٨، "النكت والعيون" ٣/ ٣٢٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦، "الدر المنثور" ٤/ ٤٢٤ وقد صح عند البخاري ٦/ ٣٠٩، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إنما سمي الخضر؛ لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء.
وانظر:"صحيح مسلم بشرح النووي" ١٥/ ١٣٦، "مسند الإمام أحمد" ٢/ ٣١٢.
(٤) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "النكت والعيون" ٣/ ٣٢٥، "الكشاف" ٢/ ٣٩٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦.
وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٩/ ٣٥٦. والخضر نبي عند الجمهور، والآية شهد بنبوته؛ لأن بواطن أفعاله هل كانت إلا بوحي الله.
وقال القرطبي ١١/ ١٦: إن الإنسان لا يتعلم ولا يتبع إلا من فوقه، وليس يجوز أن يكون فوق النبي من ليس بنبي.
وانظر: "الزهر النضر في نبأ الخضر" ص ١١٠،"الخضر بين الواقع والتهويل" ص ٦٢، "الخضر نسبه ونبوته" ص ١٧، "الخضر وآثاره بين الحقيقة والخرافة" ص ١٨.
(٥) "جامع البيان" ١٥/ ٢٧٦، "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦.
(٢) "النكت والعيون" ٣/ ٣٢٥، "البحر المحيط" ٦/ ١٤٧، "روح المعاني" ١٥/ ٣١٩.
(٣) "معالم التنزيل" ٥/ ١٨٨، "النكت والعيون" ٣/ ٣٢٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦، "الدر المنثور" ٤/ ٤٢٤ وقد صح عند البخاري ٦/ ٣٠٩، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إنما سمي الخضر؛ لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء.
وانظر:"صحيح مسلم بشرح النووي" ١٥/ ١٣٦، "مسند الإمام أحمد" ٢/ ٣١٢.
(٤) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "النكت والعيون" ٣/ ٣٢٥، "الكشاف" ٢/ ٣٩٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦.
وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٩/ ٣٥٦. والخضر نبي عند الجمهور، والآية شهد بنبوته؛ لأن بواطن أفعاله هل كانت إلا بوحي الله.
وقال القرطبي ١١/ ١٦: إن الإنسان لا يتعلم ولا يتبع إلا من فوقه، وليس يجوز أن يكون فوق النبي من ليس بنبي.
وانظر: "الزهر النضر في نبأ الخضر" ص ١١٠،"الخضر بين الواقع والتهويل" ص ٦٢، "الخضر نسبه ونبوته" ص ١٧، "الخضر وآثاره بين الحقيقة والخرافة" ص ١٨.
(٥) "جامع البيان" ١٥/ ٢٧٦، "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٦.
رَشَدا (١)، ومثله كثير في العربية نحو: البُخْل والبَخَل، والعُجْم والعَجَم، والعُرْب والعَرَب.
قال أبو علي الفارسي: (فُعْل وفَعَل قد أجرى العرب كل واحد منهما مجرى الآخر (٢)، ألا ترى أنهم جمعوهما جمعًا واحدًا فقالوا: تاجٌ وتِيْجان، وقاعٌ وقِيْعان، وحُوت وحِيْتان، ونُوْنٌ ونيْنان، وكما جمعوا فعلاً على فعلٍ نحو: أَسَد وأُسْد، ووَثَن ووُثْن، جمعوا فُعْلا على فُعْلٍ أيضًا، كما جمعوا فَعَلاً وذلك قولهم: الفلك، قال الله تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الشعراء: ١١٩] أراد الواحد. وقال: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، أراد الجمع. وقيل: أرجح الوجهين قراءة من قرأ: رَشَدا، لاتفاقهم على الفتح في قوله: ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤]. وقد اجتمعا في أن كل واحد منهما فاصلة. فأما وجه انتصابه فقوله: ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ حال من قوله: ﴿أَتَّبِعُكَ﴾، والراجع إلى الموصول في قوله: ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ﴾ محذوف تقديره: مما علمته. و ﴿رُشْدًا﴾ منصوب على أنه مفعول له، كأنه قيل: أتبعك للرشد. ويجوز أن يكون مفعولاً به تقديره: هل أتبعك على أن تعلمني رشدًا مما علمته (٣).
قال أبو علي الفارسي: (فُعْل وفَعَل قد أجرى العرب كل واحد منهما مجرى الآخر (٢)، ألا ترى أنهم جمعوهما جمعًا واحدًا فقالوا: تاجٌ وتِيْجان، وقاعٌ وقِيْعان، وحُوت وحِيْتان، ونُوْنٌ ونيْنان، وكما جمعوا فعلاً على فعلٍ نحو: أَسَد وأُسْد، ووَثَن ووُثْن، جمعوا فُعْلا على فُعْلٍ أيضًا، كما جمعوا فَعَلاً وذلك قولهم: الفلك، قال الله تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [الشعراء: ١١٩] أراد الواحد. وقال: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، أراد الجمع. وقيل: أرجح الوجهين قراءة من قرأ: رَشَدا، لاتفاقهم على الفتح في قوله: ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤]. وقد اجتمعا في أن كل واحد منهما فاصلة. فأما وجه انتصابه فقوله: ﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ حال من قوله: ﴿أَتَّبِعُكَ﴾، والراجع إلى الموصول في قوله: ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ﴾ محذوف تقديره: مما علمته. و ﴿رُشْدًا﴾ منصوب على أنه مفعول له، كأنه قيل: أتبعك للرشد. ويجوز أن يكون مفعولاً به تقديره: هل أتبعك على أن تعلمني رشدًا مما علمته (٣).
(١) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي: (رشدا) مضمومة الراء خفيفة الشين. وقرأ ابن عامر: (رُشُدا) مضمومة الراء والشين، وقرأ أبو عمرو البصري: (رَشَدا) مفتوحة الراء والشين.
انظر: "السبعة" ص ٣٩٤، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٥٤، "التبصرة" ص ٢٥٠، "حجة القراءات" ص ٤٢٢، "النشر" ٢/ ٣١١.
(٢) في نسخة (ص): (الأثري)، وهو تصحيف.
(٣) "مشكل إعراب القرآن" ١/ ٤٤٥، "إملاء ما من به الرحمن" ٤٠٢، "الدر المصون" ٧/ ٥٢٥.
انظر: "السبعة" ص ٣٩٤، "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ١٥٤، "التبصرة" ص ٢٥٠، "حجة القراءات" ص ٤٢٢، "النشر" ٢/ ٣١١.
(٢) في نسخة (ص): (الأثري)، وهو تصحيف.
(٣) "مشكل إعراب القرآن" ١/ ٤٤٥، "إملاء ما من به الرحمن" ٤٠٢، "الدر المصون" ٧/ ٥٢٥.