كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ ؛ أي مِمَّا يهديني إلى الصواب، ويجوزُ أن يكونَ معنى رشداً يُرْشِدُنِي به، والرُّشْدُ والرَّشَدُ لُغتان. قال قتادةُ :(لَوْ كَانَ أحَدٌ مُكْتَفِياً عَنِ الْعِلْمِ لاكْتَفَى نَبيُّ اللهِ مُوسَى عليه السلام، وَلَكِنَّهُ قَالَ : هَلْ أتَّبعُكَ عَلَى أنْ تُعَلِّمَنِي). قال الزجَّاجُ :(فِي فِعْلِ مُوسَى عليه السلام - وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الأَنْبيَاءِ - مِنْ طَلَب الْعِلْمِ وَالرِّحْلَةِ دَلِيْلٌ عَلَى أنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أنْ يَتْرُكَ طَلَبَ الْعِلْمِ، وَإنْ كَانَ قَدْ بَلَغَ نِهَايَتَهُ، وَأنْ يَتَوَاضَعَ لِمَنْ هُوَ أعْلَمُ مِنْهُ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى