المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذه مخاطبة المستنزل المبالغ في حسن الأدب، المعنى : هل يتفق لك ويخف عليك، وهذا كما في الحديث «هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ »(١) وعلى بعض التأويلات يجيء كذلك قوله ﴿هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة﴾(٢) [المائدة: ١١٢] وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم «رُشُداً » بضم الراء والشين، وقرأ أبو عمرو «رَشَداً » بفتح الراء والشين، ونصبه على وجهين : أحدهما : أن يكون مفعولاً ثانياً ب ﴿تعلمني﴾ والآخر أن يكون حالاً من الضمير في قوله ﴿أتبعك﴾.
١ أخرجه البخاري في الوضوء، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن رجلا قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيي: أتسطيع أن تريني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بماء فأفرغ على يديه فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منهن ثم غسل رجليه..
٢ من الآية (١١٢) من سورة (المائدة)..
٢ من الآية (١١٢) من سورة (المائدة)..