تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
رشدا: إصابة الخير. على ما لم تحط به خُبرا: على معرفة الشيء معرفة تامة. والخُبر: المعرفة. ذكرا: بيانا وشرحا.
فلما بلغا تلك الصخرة وجدا عندها رجلا صالحا أعطاه الله الحكمة، أي علّمه من عنده علما كثيرا. وسلم عليه موسى، وقال له: هل أصحبك لتعلمني مما علمك الله أسترشدُ به في امري؟ فقال الرجل الصالح: انك لن تستطيع الصبر على ما تراه مني.
وكيف تصبر على أمور ظاهرها منكر، وباطنها مجهول لا خبرة لك بمثلها؟ قال موسى: ستجدني ان شاء الله صابرا معك مطيعا لك فيما تأمر به.
قال الرجل الصالح: ان سرت معي ورأيت إني عملت عملاً منكرا فلا تعترض علي وتسألني عنه حتى أحدثك عنه وأبين لك سره.
وهذا العبد الصالح اختلف العلماء فيه، هل هو الخضر كما هو شائع بين اكثر المفسرين او هو رجل آخر، وهل هو نبي او ملك من الملائكة، او ولي؟ وهذا قول كثير من العلماء.
واختُلف فيه: هل هو لا يزال حيا إلى اليوم او انه مات، فقد انكر البخاري ان يكون حيا، وعلماء السنة يقولون انه ميت بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد﴾ [الأنبياء: ٣٤].
وبذلك جزم ابنُ المناوي وإبراهيم الحربي وأبو طاهر العبادي، وأبو يعلى الحنبلي، وابو الفضل بن تامر، والقاضي ابو بكر بن العربي، وابو بكر بن النقاش، وابن الجوزي. قال ابو الحسين بن المناوي: بحثت عن تعمير الخشر، وهل هو باق ام لا فإذا اكثر المغفلين مغترون بانه باق، والأحاديث الواردة واهية والسند الى أهل الكتاب ساقط لعدم ثقتهم.
وقال في «فتح البيان»: والحق ما ذكره البخاري وأضرابه في ذلك، ولم يرد في ذلك نص مقطوع به، ولا حديث مرفوع إليه ﷺ حتى يقيمه عليه.
ويقول الصوفيون انه حي، وان بعضهم لقيه، وهذا كلام ليس عليه دليل ويناقض نصوص القرآن.
وبما انه لم يرد نص معتمد في القرآن او الحديث فإننا نكتفي بالعبرة من القصة، ولا يهمنا معرفة الأسماء والأشخاص.
وقد كتبا لحافظ ابن حجَر في» الإصابة «بحثا طويلا في نحو عشرين صفحة قال فيه: وقد جمعت من أخباره ما انتهى إليّ علمه مع بيان ما يصح من ذلك وما لا يصح.
فلما بلغا تلك الصخرة وجدا عندها رجلا صالحا أعطاه الله الحكمة، أي علّمه من عنده علما كثيرا. وسلم عليه موسى، وقال له: هل أصحبك لتعلمني مما علمك الله أسترشدُ به في امري؟ فقال الرجل الصالح: انك لن تستطيع الصبر على ما تراه مني.
وكيف تصبر على أمور ظاهرها منكر، وباطنها مجهول لا خبرة لك بمثلها؟ قال موسى: ستجدني ان شاء الله صابرا معك مطيعا لك فيما تأمر به.
قال الرجل الصالح: ان سرت معي ورأيت إني عملت عملاً منكرا فلا تعترض علي وتسألني عنه حتى أحدثك عنه وأبين لك سره.
وهذا العبد الصالح اختلف العلماء فيه، هل هو الخضر كما هو شائع بين اكثر المفسرين او هو رجل آخر، وهل هو نبي او ملك من الملائكة، او ولي؟ وهذا قول كثير من العلماء.
واختُلف فيه: هل هو لا يزال حيا إلى اليوم او انه مات، فقد انكر البخاري ان يكون حيا، وعلماء السنة يقولون انه ميت بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد﴾ [الأنبياء: ٣٤].
وبذلك جزم ابنُ المناوي وإبراهيم الحربي وأبو طاهر العبادي، وأبو يعلى الحنبلي، وابو الفضل بن تامر، والقاضي ابو بكر بن العربي، وابو بكر بن النقاش، وابن الجوزي. قال ابو الحسين بن المناوي: بحثت عن تعمير الخشر، وهل هو باق ام لا فإذا اكثر المغفلين مغترون بانه باق، والأحاديث الواردة واهية والسند الى أهل الكتاب ساقط لعدم ثقتهم.
وقال في «فتح البيان»: والحق ما ذكره البخاري وأضرابه في ذلك، ولم يرد في ذلك نص مقطوع به، ولا حديث مرفوع إليه ﷺ حتى يقيمه عليه.
ويقول الصوفيون انه حي، وان بعضهم لقيه، وهذا كلام ليس عليه دليل ويناقض نصوص القرآن.
وبما انه لم يرد نص معتمد في القرآن او الحديث فإننا نكتفي بالعبرة من القصة، ولا يهمنا معرفة الأسماء والأشخاص.
وقد كتبا لحافظ ابن حجَر في» الإصابة «بحثا طويلا في نحو عشرين صفحة قال فيه: وقد جمعت من أخباره ما انتهى إليّ علمه مع بيان ما يصح من ذلك وما لا يصح.