محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٩ من سورة الكهف في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٩ من سورة الكهف

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٨:القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىَ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً * قَالَ سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اللّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً﴾.
يقول عزّ ذكره مخبرا عن قول العالم لموسى : وكيف تصبر يا موسى على ما ترى مني من الأفعال التي لا علم لك بوجوه صوابها، وتقيم معي عليها، وأنت إنما تحكم على صواب المصيب وخطأ المخطئ بالظاهر الذي عندك، وبمبلغ علمك، وأفعالي تقع بغير دليل ظاهر لرأي عينك على صوابها، لأنها تُبتدأ لأسباب تحدث آجلة غير عاجلة، لا علم لك بالحادث عنها، لأنها غيب، ولا تحيط بعلم الغيب خبرا يقول علما، قال : سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللّهُ صَابِرا على ما أرى منك وإن كان خلافا لما هو عندي صواب وَلا أعْصِي لَكَ أمْرا يقول : وأنتهي إلى ما تأمرني، وإن لم يكن موافقا هواي.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: قال موسى للعالم: (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي) من العلم الذي علمك الله ما هو رشاد إلى الحقّ، ودليل على هدى؟
(قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)
يقول تعالى ذكره: قال العالم: إنك لن تطيق الصبر معي، وذلك أني أعمل بباطن علم علَّمنيه الله، ولا علم لك إلا بظاهر من الأمور، فلا تصبر على ما ترى من الأفعال، كما ذكرنا من الخبر عن ابن عباس قَبلُ من أنه كان رجلا يعمل على الغيب قد علم ذلك.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩)﴾
يقول عزّ ذكره مخبرا عن قول العالم لموسى: وكيف تصبر يا موسى على ما ترى مني من الأفعال التي لا علم لك بوجوه صوابها، وتقيم معي عليها، وأنت إنما تحكم على صواب المصيب وخطأ المخطئ بالظاهر الذي عندك، وبمبلغ علمك، وأفعالي تقع بغير دليل ظاهر لرأي عينك على صوابها، لأنها تبتدئ لأسباب تحدث آجلة غير عاجلة، لا علم لك بالحادث عنها، لأنها غيب، ولا تحيط بعلم الغيب خبرا يقول علما، قال: (سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا) على ما أرى منك وإن كان خلافا لما هو عندي صواب (وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا) يقول: وأنتهي إلى ما تأمرني، وإن لم يكن موافقا هواي.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (٧٠)﴾


يقول تبارك وتعالى: قال العالم لموسى: فإن اتبعتني الآن فلا تسألني عن شيء أعمله مما تستنكره، فإني قد أعلمتك أني أعمل العمل على الغيب الذي لا تحيط به علما (حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا) يقول: حتى أحدث أنا لك مما ترى من الأفعال التي أفعلها التي تستنكرها أذكرها لك وأبين لك شأنها، وأبتدئك الخبر عنها.
كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْخَضِرُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، وَأَنَّى يَكُونُ السَّلَامُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ، وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ:
أنا موسى، قال الخضر: صاحب بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ جِئْتُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً يَقُولُ: لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ، وَقَالَ لَهُ:
لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ أَصْنَعُهُ حَتَّى أُبَيِّنَ شَأْنَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً.
وَقَالَ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى فقال ابن عباس: هو الخضر، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول «بَيْنَا مُوسَى فِي مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: تَعْلَمُ مَكَانَ رَجُلٍ أَعْلَمَ مِنْكَ؟
قَالَ: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى، بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وقيل له: إذا فقدت الحوت فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى يَتْبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، قَالَ مُوسَى ذلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً فَوَجَدَا عَبْدَنَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كتابه.

[سورة الكهف (١٨) : الآيات ٦٦ الى ٧٠]

قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (٦٦) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (٦٨) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (٦٩) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (٧٠)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قِيلِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الْعَالِمِ وَهُوَ الْخَضِرُ، الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِعِلْمٍ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ مُوسَى، كَمَّا أَنَّهُ أَعْطَى مُوسَى مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُعْطِهِ الْخَضِرَ قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ سؤال تلطف لَا عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ وَالْإِجْبَارِ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سُؤَالُ الْمُتَعَلِّمِ مِنَ الْعَالِمِ. وَقَوْلُهُ: أَتَّبِعُكَ أي أصحبك وأرافقك عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً أَيْ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ شَيْئًا أَسْتَرْشِدُ بِهِ فِي أَمْرِي مِنْ عِلْمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ، فَعِنْدَهَا قالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً أي إنك لا تقدر على مصاحبتي لِمَا تَرَى مِنِّي مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي تُخَالِفُ شَرِيعَتَكَ، لِأَنِّي عَلَى عِلْمٍ مَنْ عِلْمِ اللَّهِ مَا عَلَّمَكَهُ اللَّهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مَنْ عِلْمِ اللَّهِ مَا عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ، فَكُلٌّ مِنَّا مُكَلَّفٌ بِأُمُورٍ مِنَ اللَّهِ دُونَ صَاحِبِهِ، وَأَنْتَ لَا تَقْدِرُ عَلَى صُحْبَتِي.
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً فَأَنَا أَعْرِفُ أَنَّكَ سَتُنْكِرُ عَلَيَّ مَا أَنْتَ مَعْذُورٌ فِيهِ، وَلَكِنْ مَا اطَّلَعَتْ عَلَى حِكْمَتِهِ وَمَصْلَحَتِهِ الْبَاطِنَةِ التي اطلعت أنا عليها دونك قالَ أي مُوسَى سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً أَيْ عَلَى مَا أَرَى مِنْ أُمُورِكَ وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً أَيْ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقال موسى :﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ْ﴾ وهذا عزم منه، قبل أن يوجد الشيء الممتحن به، والعزم شيء، ووجود الصبر شيء آخر، فلذلك ما صبر موسى عليه السلام حين وقع الأمر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا * قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا * قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا * فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.
فلما جاوز موسى وفتاه مجمع البحرين، قال موسى لفتاه: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ أي: لقد تعبنا من هذا السفر المجاوز فقط، وإلا فالسفر الطويل الذي وصلا به إلى مجمع البحرين لم يجدا مس التعب فيه، وهذا من الآيات والعلامات الدالة لموسى، على وجود مطلبه، وأيضا فإن -[٤٨٢]- الشوق المتعلق بالوصول إلى ذلك المكان، سهل لهما الطريق، فلما تجاوزا غايتهما وجدا مس التعب، فلما قال موسى لفتاه هذه المقالة، قال له فتاه: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾
أي: ألم تعلم حين آوانا الليل إلى تلك الصخرة المعروفة بينهما ﴿فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان﴾ لأنه السبب في ذلك ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ أي: لما انسرب في البحر ودخل فيه، كان ذلك من العجائب.
قال المفسرون: كان ذلك المسلك للحوت سربا، ولموسى وفتاه عجبا، فلما قال له الفتى هذا القول، وكان عند موسى وعد من الله أنه إذا فقد الحوت، وجد الخضر، فقال موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي: نطلب ﴿فَارْتَدَّا﴾ أي: رجعا ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ أي رجعا يقصان أثرهما إلى المكان الذي نسيا فيه الحوت فلما وصلا إليه، وجدا عبدا من عبادنا، وهو الخضر، وكان عبدا صالحا، لا نبيا على الصحيح.
آتيناه [رحمة من عندنا أي: أعطاه الله رحمة خاصة بها زاد علمه وحسن عمله ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾ ] (١) ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ [أي: من عندنا] عِلْمًا، وكان قد أعطي من العلم ما لم يعط موسى، وإن كان موسى عليه السلام أعلم منه بأكثر الأشياء، وخصوصا في العلوم الإيمانية، والأصولية، لأنه من أولي العزم من المرسلين، الذين فضلهم الله على سائر الخلق، بالعلم، والعمل، وغير ذلك، فلما اجتمع به موسى قال له على وجه الأدب والمشاورة، والإخبار عن مطلبه.
﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ أي: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك الله، ما به أسترشد وأهتدي، وأعرف به الحق في تلك القضايا؟ وكان الخضر، قد أعطاه الله من الإلهام والكرامة، ما به يحصل له الاطلاع على بواطن كثير من الأشياء التي خفيت، حتى على موسى عليه السلام، فقال الخضر لموسى: لا أمتنع من ذلك، ولكنك ﴿لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ أي: لا تقدر على اتباعي وملازمتي، لأنك ترى ما لا تقدر على الصبر عليه من الأمور التي ظاهرها المنكر، وباطنها غير ذلك، ولهذا قال: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ أي: كيف تصبر على أمر، ما أحطت بباطنه وظاهره ولا علمت المقصود منه ومآله؟
فقال موسى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ وهذا عزم منه، قبل أن يوجد الشيء الممتحن به، والعزم شيء، ووجود الصبر شيء آخر، فلذلك ما صبر موسى عليه السلام حين وقع الأمر.
فحينئذ قال له الخضر: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ أي: لا تبتدئني بسؤال منك وإنكار، حتى أكون أنا الذي أخبرك بحاله، في الوقت الذي ينبغي إخبارك به، فنهاه عن سؤاله، ووعده أن يوقفه على حقيقة الأمر.
﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ أي: اقتلع الخضر منها لوحا، وكان له مقصود في ذلك، سيبينه، فلم يصبر موسى عليه السلام، لأن ظاهره أنه منكر، لأنه عيب للسفينة، وسبب لغرق أهلها، ولهذا قال موسى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ أي: عظيما شنيعا، وهذا من عدم صبره عليه السلام، فقال له الخضر: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ أي: فوقع كما أخبرتك، وكان هذا من موسى نسيانا فقال: ﴿لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ أي: لا تعسر علي الأمر، واسمح لي، فإن ذلك وقع على وجه النسيان، فلا تؤاخذني في أول مرة. فجمع بين الإقرار به والعذر منه، وأنه ما ينبغي لك أيها الخضر الشدة على صاحبك، فسمح عنه الخضر.
﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا﴾ أي: صغيرا ﴿فَقَتَلَهُ﴾ الخضر، فاشتد بموسى الغضب، وأخذته الحمية الدينية، حين قتل غلاما صغيرا لم يذنب. ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ وأي: نكر مثل قتل الصغير، الذي ليس عليه ذنب، ولم يقتل أحدًا؟! وكانت الأولى من موسى نسيانا، وهذه غير نسيان، ولكن عدم صبر.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٦٩ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

يحيى، قال: المعنى: واتّخذ موسى سبيل الحوت في البحر فعجب عجبا. قال أبو جعفر: وقد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: موسى صلّى الله عليه وسلّم تتبّع أثر الحوت وتنظّر إلى دورانه في الماء وتعجّب من تغيّبه فيه.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٦٤]

قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً (٦٤)
قالَ ذلِكَ مبتدأ ما كُنَّا نَبْغِ خبره وحذفت الياء لأنه تمام الكلام فأشبه رؤوس الآيات فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً أي رجعا في الطريق الذي جاءا منه يقصّان الأثر قصصا.

[سورة الكهف (١٨) : الآيات ٦٥ الى ٦٦]

فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً (٦٥) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (٦٦)
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ يكون نعتا، ويكون مستأنفا. وَعَلَّمْناهُ معطوف عليه. مِنْ لَدُنَّا مبنية لأنها لا تتمكن عِلْماً مفعول ثان. وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة رُشْداً «١» وقرأ أبو عمرو (رشدا) «٢» وهما لغتان بمعنى واحد.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٦٨]

وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (٦٨)
مصدر لأن معنى أحطت به وخبرته واحد، ومثله: [الطويل] ٢٧٧-
فسرنا إلى الحسنى ورقّ كلامناورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال «٣»
لأن معنى رضت أذللت.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٧٠]

قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (٧٠)
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ أي إن رأيت شيئا تنكره فلا تعجلنّ بسؤالي عنه حتّى أذكره لك.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٧١]

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً (٧١)
قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ليغرق أهلها «٤» والمعنى واحد. لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً قيل: إنما قال له موسى صلّى الله عليه وسلّم هذا لأنه لم يعلم أنه نبيّ وأنّ هذا بوحي. وقيل: لا يجوز أن يكون موسى صلّى الله عليه وسلّم صحبه على أن يتعلم منه إلّا وهو نبيّ لأن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يتعلمون إلّا من الملائكة أو النبيين صلّى الله عليه وسلّم، وإنما
(١) انظر تيسير الداني ١١٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ١٤٠، وتيسير الداني ١١٧.
(٣) مرّ الشاهد رقم (٧٨).
(٤) انظر تيسير الداني ١١٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٩ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَتَجِدُنِى إِن

(سَتَجِدُنِى) بإسكان الياء ومدها 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو

(سَتَجِدُنِى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(سَتَجِدُنِى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(سَتَجِدُنِى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(سَتَجِدُنِى) بإسكان الياء ومدها حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(سَتَجِدُنِىَ) بفتح الياء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع قالون عن نافع

شَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

بفتح الألف ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بفتح الألف ومدها 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٩ من سورة الكهف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ الخضر: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾. قال موسى: ولِمَ؟ قال: لأني أعمل أعمالًا لا تعرفها، ولا تصبر على ما ترى مِن العجائب حتى تسألني عنه، ﴿وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا﴾ يعني: عِلمًا. ﴿قال ستجدني إن شاء الله صابرا﴾، قال مقاتل: فلم يصبر موسى، ولم يأثم بقوله: ﴿ستجدني إن شاء الله صابرا﴾، على ما رأى من العجائب، فلا أسألك عنها، ﴿ولا أعصي لك أمرا﴾ فيما أمرتني به، أو نهيتني عنه. ﴿قال﴾ الخضر عليه السلام: ﴿فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا﴾، يقول: حتى أُبين لك بيانَه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٩٥.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٩ من سورة الكهف

١١ وقفةً في هذه الآية

  • وحتى يطمئن الخضر لصدق وحرص موسى عليه السلام في طلبه العلم قدّم له موسى عرضين : الصبر ﴿ ستجدني صابراً ﴾ ؛ والطاعة ﴿ ولا أعصي لك أمراً ﴾.وفي هذا اعتراف من موسى بفضل المُعلّم على تلميذه مع أن موسى عليه السلام أعلى منزلة منه في النبوة والرسالة حيث الخضر نبياً فقط لا رسولاً. .

    — فرائد قرآنية

  • وحتى يطمئن الخضر لصدق وحرص موسى عليه السلام في طلبه العلم قدّم له موسى عرضين : الصبر ﴿ ستجدني صابراً ﴾ ؛ والطاعة ﴿ ولا أعصي لك أمراً ﴾..

    — فرائد قرآنية

  • أعظم ما يحتاجه طالب العلم مع شيخه : - الصبر في طلبه - الأدب مع شيخه { قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا }

    — محمد الربيعة

  • عندما أمر الله رسوله -في سورة الكهف- ألا يقول لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا بعد أن يقول: إن شاء الله، بيَّن له القدوة في فعل أخيه موسى حين قال: (قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّه).

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) استدل بهذه الآية طائفةٌ من العلماء على أنَّ الغلام كان بالغًا، واستدل آخرون بنفس الآية على أنه لم يكن بالغًا فالذين قالوا: إنه لم يبلغ استدلوا بوصف النفس بأنها: (زَكِيَّةً)؛ أي: لم تذنب، واحتج من قال: إنه بالغ، بقوله: (بِغَيْرِ نَفْسٍ)؛ فهذا يقتضي أنَّه لو كان عن قتل نفس لم يكن به بأس، وهذا يدلُّ على أنه بالغ، وإلا فلو كان لم يحتلم لم يجب قتله بنفس، ولا بغير نفس.

    — ابن عطيه

  • ﴿...قال ستجدني إنْ شاءَ ﷲُ صابِرًا ولا أعصي لك أمْرًا﴾ كم نحن بحاجة للوضوح في تعاملنا وشروطنا مع الرفقاء في أي درب.

    — محاسن التاويل

  • (ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا) هذا نبي من أولي العزم يعلن طاعة معلم أقل منه منزلة، إنه أدب طالب العلم

    — مجالس التدبر

  • قال موسى للخضر: (ستجدني إن شاء الله صابرا وﻻ أعصي لك أمرا) أدب النبوة يلقننا درسا في التواضع لسلطان العلم الرباني

    — مجالس التدبر

  • (قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا) كم نحن بحاجة للوضوح في تعاملنا وشروط نا مع الرفقاء في أي درب

    — رضا مضحي

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 69)

    — عقيل الشمري

  • برنامج لمسات بيانية سورة الكهف أية 69

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٦٩ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(69) [Moses] said, "You will find me, if Allāh wills, patient, and I will not disobey you in [any] order."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال