إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ موسى عليه الصلاة والسلام :﴿ستجدني إِن شَاء الله صَابِرًا﴾ معك غيرَ معترضٍ عليك، وتوسيطُ الاستثناء بين مفعولَي الوُجدان لكمال الاعتناءِ بالتيمّن ولئلا يُتوهّم بالصبر ﴿وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْراً﴾ عطف على صابراً أي ستجدني صابراً وغيرَ عاصٍ، وفي وعد هذا الوُجدان من المبالغة ما ليس في الوعد بنفس الصبرِ وتركِ العصيان، أو على ستجدني فلا محلَّ له من الإعراب والأولُ هو الأولى لما عرفته ولظهور تعلقِه بالاستثناء حينئذ، وفيه دليلٌ على أن أفعالَ العبادِ بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى