الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ أَعْصِي﴾ : فيه أربعةُ أوجهٍ، أحدُها : أنََّها لا محلَّ لها من الإِعراب لاستئنافِها. وفيه بُعْدٌ. الثاني : أنها في محلِّ نصبٍ عطفاً على " سَتَجِدُني " لأنَّها منصوبةُ المحلِّ بالقول. وقال الشيخ :" ويجوزُ أَنْ يكونَ معطوفاً على " سَتَجِدُني " فلا يكونُ له محلٌّ من الإِعراب ؟ وهذا سَهْوٌ ؛ فإنَّ " ستجِدُني " منصوبُ المحلِّ لأنه منصوبٌ بالقول، فكذلك ما عُطِفَ عليه، ولكن الذي غَرَّ الشيخَ أنَّه رأى كلامَ الزمخشري كذلك، ولم يتأمَّلْه فتبعه في ذلك، فمن ثَمَّ جاء السهو. قال الزمخشري : ولا أَعْصِي : في محلِّ النصبِ عطفاً على " صابراً "، أي : ستجدني صابراً وغيرَ عاصٍ. أو " لا " في محلِّ عطفاً على " سَتَجِدُني ".
الرابع : أنَّه في محلِّ نصبٍ عطفاً على " صابراً " كما تقدَّم تقريرُه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى