فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ( ٦٩ ) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ( ٧٠ ) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ( ٧١ ) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ( ٧٢ ) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ( ٧٣ ) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ( ٧٤ )﴾.
﴿قال﴾ موسى للخضر ﴿ستجدني إن شاء الله صابرا﴾ معك ملتزما طاعتك، وإنما استثنى لأنه لم يثق من نفسه بالصبر ولم يستثنى الخضر لأنه في مقام التعليم ﴿ولا أعصي لك أمرا﴾ أي لا أخالفك فيما تأمرني به، والتقيد بقوله إن شاء الله شامل للصبر ونفي المعصية، وقيل إن التقييد بالمشيئة مختص بالصبر لأنه أمر مستقبل لا يدري كيف يكون حاله فيه ونفي المعصية معزوم عليه في الحال ويجاب عنه بأن الصبر ونفي المعصية متفقان في كون كل واحد منهما معزوما عليه في الحال وفي كون كل واحد منهما لا يدري كيف حاله فيه في المستقبل.
﴿قال﴾ موسى للخضر ﴿ستجدني إن شاء الله صابرا﴾ معك ملتزما طاعتك، وإنما استثنى لأنه لم يثق من نفسه بالصبر ولم يستثنى الخضر لأنه في مقام التعليم ﴿ولا أعصي لك أمرا﴾ أي لا أخالفك فيما تأمرني به، والتقيد بقوله إن شاء الله شامل للصبر ونفي المعصية، وقيل إن التقييد بالمشيئة مختص بالصبر لأنه أمر مستقبل لا يدري كيف يكون حاله فيه ونفي المعصية معزوم عليه في الحال ويجاب عنه بأن الصبر ونفي المعصية متفقان في كون كل واحد منهما معزوما عليه في الحال وفي كون كل واحد منهما لا يدري كيف حاله فيه في المستقبل.