حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿فَلاَ تَسْأَلْني﴾ أي لا تبادرني بالسؤال عن حكمته، بل اصبر حتى يظهر لك ما فيه من الباطن. قوله: (فتح اللام) أي مع الهمز، وهما قراءتان سبعيتان، وبدون الهمز مع تشديد النون لغير السبعة. قوله: (في علمك) أي بحسب ظاهر علمك. قوله: (واصبر) قدره إشارة إلى أنه المغيا بحتى. قوله: (بعلته) أي حكمته وسببه. قوله: ﴿فَٱنْطَلَقَا﴾ أي ومعهما يوشع، وإنما لم يذكر في الآية لأنه تابع، والمقصود ذكر موسى والخضر، وقيل لم يكن معهما، بل رده موسى حين التقى مع الخضر. قوله: (يمشيان على ساحل البحر) أي يطلبان سفينة، فوجدا سفينة فركباها، فقال أهلها: هؤلاء لصوص، لأنهم رأوهم نزلوا بغير زاد ولا متاع، فقال صاحب السفينة: ما هم بلصوص، ولكني أرى وجوه الأنبياء، وعن أبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم:" مرت بهم سفينة، فكلموا أهلها أن يحمولهم فعرفوا الخضر بعلامة، فحملوهم بغير نول أي عوض ". قوله: (بفأس) بالهمزة جمعه فؤوس أي القدوم. قوله: (لما بلغت اللج) اللج بالضم جمع لجة وهو الماء الغزير. قوله: (وفي قراءة) أي وهما سبعيتان. قوله: (روي أن الماء لم يدخلها) وقيل إن موسى لما رأى ذلك، أخذ ثوبه فجعله في الخرق. قوله: ﴿بِمَا نَسِيتُ﴾ أي بالأمر الذي غفلت عنه، لقيام حمية الشرع بي، وقيل أراد بالنسيان الترك. قوله: ﴿عُسْراً﴾ مفعول ثاني لترهقني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى