التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿قال لا تؤاخذني بما نسيت﴾ أي بالذي نسيته أو بشيء نسيته يعني المعاهدة على ترك الاعتراض أو بنسياني إياها اعتذر بالنسيان، وقيل : أراد بالنسيان الترك أي لا تؤاخذني بما تركت وصيتك الأول، وفي الحديث الصحيح المذكور عن أبي كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ كان الأولى من موسى نسيانا والوسطى شرطا والثالثة عمدا )، وقال البغوي قال : قال ابن عباس إنه لم ينس ولكنه من معاريض الكلام فكأنه نسي شيئاً آخر { ولا ترهقني } أي لا تكلفني ﴿من أمري عسرا﴾ مشقة بالمضايقة والمؤاخذة يعني أن ذلك يعسر على متابعتك، وعسرا مفعول ثان ليرهق يقال رهقه إذا غشيه وأرهقه إياه، وقيل : معناه لا تكلفني مشقة وعاملني باليسر ولا تعاملني بالعسر.