أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال لا تؤاخذني بما نسيت﴾ بالذي نسيته أو بشيء نسيته، يعني وصيته بأن لا يعترض عليه أو بنسياني إياها، وهو اعتذار بالنسيان أخرجه في معرض النهي عن المؤاخذة مع قيام المانع لها. وقيل أراد بالنسيان الترك أي لا تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة. وقيل إنه من معاريض الكلام والمراد شيء آخر نسيه. ﴿ولا تُرهقني من أمري عسرا﴾ ولا تغشني عسرا من أمري بالمضايقة والمؤاخذة على المنسي، فإن ذلك يعسر على متابعتك و﴿عسراً﴾ مفعول ثاني لترهق فإنه يقال : رهقه إذا غشيه وأرهقه إياه، وقرئ " عُسُرا " بضمتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى