التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ولكن موسى - عليه السلام - رد معتذرا لما فرط منه وقال :﴿لا تؤاخذنى﴾ أيها العبد الصالح، بما نسيت، أى : بسبب نسيانى لوصيتك فى ترك السؤال والاعتراض حتى يكون لى منك البيان. ﴿وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً﴾ أى : ولا تكلفنى من أمرى مشقة فى صحبتى إياك.
يقال : أرهق فلان فلانا. إذا أتعبه وأثقل عليه وحمله ما لا يطيقه.
والمراد : التمس لى عذرا بسبب النسيان، ولا تضيق على الأمر، فإن فى هذا التضييق ما يحول بيني وبين الانتفاع بعلمك.
وكأن موسى - عليه السلام - الذى اعتزم الصبر وقدم المشيئة، ورضى بشروط الخضر فى المصاحبة.. كأنه قد نسى كل ذلك أمام المشاهدة العملية، وأمام التصرف الغريب الذى صدر من الخضر دون أن يعرف له سببا.
وهكذا الطبيعة البشرية تلتقى فى أنها تجد للتجربة العملية وقعا وطعما، يختلف عن الوقع والطعم الذى تجده عند التصور النظرى.
فموسى - عليه السلام - وعد الخضر بأنه سيصبر... إلا أنه بعد أن شاهد ما لا يرضيه اندفع مستنكرا.
يقال : أرهق فلان فلانا. إذا أتعبه وأثقل عليه وحمله ما لا يطيقه.
والمراد : التمس لى عذرا بسبب النسيان، ولا تضيق على الأمر، فإن فى هذا التضييق ما يحول بيني وبين الانتفاع بعلمك.
وكأن موسى - عليه السلام - الذى اعتزم الصبر وقدم المشيئة، ورضى بشروط الخضر فى المصاحبة.. كأنه قد نسى كل ذلك أمام المشاهدة العملية، وأمام التصرف الغريب الذى صدر من الخضر دون أن يعرف له سببا.
وهكذا الطبيعة البشرية تلتقى فى أنها تجد للتجربة العملية وقعا وطعما، يختلف عن الوقع والطعم الذى تجده عند التصور النظرى.
فموسى - عليه السلام - وعد الخضر بأنه سيصبر... إلا أنه بعد أن شاهد ما لا يرضيه اندفع مستنكرا.