تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٣ : و قوله تعالى :﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾ يحتمل هذا الكلام وجوها :
أحدهما : على التعريض من الكلام ؛ أي لا تؤاخذني بما لو نسيت كقول إبراهيم حين(١) قال :﴿فنظر نظرة في النجوم﴾ ﴿فقال إني سقيم﴾( الصافات : ٨٨و٨٩ ) أي(٢) سأسقم.
و الثاني : على حقيقة النسيان نسي لقوله(٣) :﴿فلا تسألني عن شيء﴾( الكهف : ٧٠ ) بعدها مما رأى من المناكير في الظاهر. هكذا كانت عادة الأنبياء أنهم إذا رأوا منكرا لا يملكون أنفسهم حزنا و غضبا على ما رأوا، فلا يُنكر أن يكون نسي ما قال له.
( والثالث : ما )(٤) قال بعضهم : على التَّضييع و الله اعلم، فهو يخرج على الأول، و الله أعلم.
و قوله تعالى :﴿ولا ترهقني من أمري عسرا﴾ قال بعضهم : لا تكلفني من أمري ما يعسر علي. و قال بعضهم : الإرهاق هو الشدة و التعب. وقال بعضهم :﴿و لا ترهقني﴾ أي لا تَفْتِنِّي ﴿عسرا﴾.
١ في الأصل و م: حيث..
٢ ادرج قبلها في الأصل و م: ونحوه..
٣ في الأصل و م: قوله..
٤ في الأصل و م: و..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى