الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قال له الخضر ﴿ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ [ ٧١ ].
أي : لا(١) تقدر أن تصبر على ما ترى(٢) من أحوالي وأفعالي التي لم تحط بها خبرا. وإنما كرر المخاطبة الخضر في المرة الثانية لموسى [ ﷺ ] لأن الإنسان إذا أذنب ثانية كان اللوم عليه آكد من ذنبه أولا(٣). فلما أنكر موسى على الخضر خرقه السفينة وبخه الخضر توبيخا لطيفا إذ لم يتقدم لموسى ذنب. فقال :﴿ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ [ ٧١ ] فاعتذر موسى بأنه نسي الشرط الذي اش[ ت ]رط(٤) عليه الخضر. فلما عاد(٥) موسى إلى الإنكار في قتل الغلام زاد الخضر في توبيخه لعوده لبعض ما اشترط(٦)عليه فكرر الخطاب ليكون أبلغ في التوبيخ فقال :﴿لم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ [ ٧١ ] فكرر المخاطبة في الثاني لعودة العلة.
١ ط: لم..
٢ ق: "ما لا ترى"..
٣ ق: أول..
٤ ساقط من ق..
٥ ق: "دها" وهو تصحيف..
٦ ق: استرط..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى