نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿أما السفينة﴾ التي أحسن إلينا أهلها(١) فخرقتها ﴿فكانت لمساكين﴾ (٢)وهو دليل للشافعي على أن الفقير أسوأ حالاً من المسكين، لأن هؤلاء يملكون سفينة(٣) ﴿يعملون في البحر﴾ ليستعينوا بذلك على معاشهم.
ولما كان التعييب من فعله، أسنده إليه (٤)خاصة، تأدباً مع الله تعالى(٥) فقال :﴿فأردت أن أعيبها﴾ (٦)فإن تفويت منفعتها بذلك(٧) ساعة من نهار وتكليف(٨) أهلها لوحاً يسدونها به أخف ضرراً من تفويتهم منفعتها أخذاً ورأساً بأخذ الملك لها، ولم أرد إغراق أهلها كما هو المتبادر إلى الفهم ؛ ثم عطف على ذلك علة فعله فقال :﴿وكان وراءهم﴾ أي أمامهم، ولعله(٩) عبر بلفظ ( وراء ) كناية عن الإحاطة بنفوذ الأمر في كل وجهة وارتهم و(١٠) واروها، وفسره الحرالي في سورة البقرة(١١) بأنه وراءهم في غيبته عن علمهم وإن كان أمامهم في وجهتهم، لأنه فسر الوراء بما لا يناله الحس ولا العلم حيثما(١٢) كان من المكان، قال : فربما اجتمع أن يكون الشيء، وراء من حيث إنه لا يعلم، ويكون أماماً في المكان. ﴿ملك يأخذ﴾ في ذلك الوقت ﴿كل سفينة﴾ ليس فيها عيب ﴿غصباً﴾ من أصحابها(١٣) ولم يكن عند أصحابها علم(١٤) به.
١ زيد من ظ ومد..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ العبارة من هنا إلى "الملك لها" ساقطة من ظ..
٧ زيد من مد..
٨ من مد، وفي الأصل: تكلف..
٩ زيد من ظ ومد..
١٠ من مد وفي الأصل وظ: أو..
١١ راجع نظم الدرر ٢ / ٤٧و٤٨..
١٢ من النظم وفي النسخ: حيث..
١٣ العبارة من هنا إلى "علم به" ساقطة من ظ..
١٤ من مد، وفي الأصل: علما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى