محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٩ من سورة الكهف في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٩ من سورة الكهف

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٨:القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ هََذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عّلَيْهِ صَبْراً﴾.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَمّا السّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مّلِكٌ يَأْخُذُ كُلّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾.
يقول : أما فِعْلي ما فعلت بالسفينة، فلأنها كانت لقوم مساكين يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فأَرَدْتُ أنْ أعِيبَها بالخَرق الذي خرقتها، كما :
حدثني محمد ابن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ : فأَرَدْتُ أنْ أعِيبَها قال : أخرقها.
حدثنا الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
وقوله : وكانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلّ سَفِينَةٍ غَصْبا وكان أمامهم وقُدّامهم ملك. كما :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة : وكانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ قال قتادة : أمامهم، ألا ترى أنه يقول : مِنْ وَرَائِهمْ جَهَنَمُ وهي بين أيديهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : كان في القرآن : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا. وقد ذُكر عن ابن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قرأ ذلك : وكان أمامهم ملك.
قال أبو جعفر : وقد جعل بعض أهل المعرفة بكلام العرب «وراء » من حروف الأضداد، وزعم أنه يكون لما هو أمامه ولما خلفه، واستشهد لصحة ذلك بقول الشاعر :
أيَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ سَمْعي وطاعَتِيوَقَوْمي تَمِيمٌ والفَلاةُ وَرَائيَا
بمعنى أمامي، وقد أغفل وجه الصواب في ذلك. وإنما قيل لما بين يديه : هو ورائي، لأنك من ورائه، فأنت ملاقيه كما هو ملاقيك، فصار : إذ كان ملاقيك، كأنه من ورائك وأنت أمامه. وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة لا يجيز أن يقال لرجل بين يديك : هو ورائي، ولا إذا كان وراءك أن يقال : هو أمامي، ويقول : إنما يجوز ذلك في المواقيت من الأيام والأزمنة كقول القائل : وراءك برد شديد، وبين يديك حرّ شديد، لأنك أنت وراءه، فجاز لأنه شيء يأتي، فكأنه إذا لحقك صار من ورائك، وكأنك إذا بلغته صار بين يديك. قال : فلذلك جاز الوجهان.
وقوله : يَأْخُذُ كُلّ سَفِينَةٍ غَصْبا فيقول القائل : فما أغنى خَرْق هذا العالم السفينة التي ركبها عن أهلها، إذ كان من أجل خرقها يأخذ السفن كلها، مَعِيبها وغير معيبها، وما كان وجه اعتلاله في خرقها بأنه خرقها، لأن وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصبا ؟ قيل : إن معنى ذلك، أنه يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا، ويدع منها كلّ معيبة، لا أنه كان يأخذ صحاحها وغير صحاحها. فإن قال : وما الدليل على أن ذلك كذلك ؟ قيل : قوله : فأَرَدْتُ أنْ أعِيبَها فأبان بذلك أنه إنما عابها، لأن المعيبة منها لا يعرض لها، فاكتفى بذلك من أن يقال : وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة صحيحة غصبا على أن ذلك في بعض القراءات كذلك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، قال : هي في حرف ابن مسعود :«وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصبا ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثني الحسن بن دينار، عن الحكم بن عيينة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : في قراءة أُبي :«وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصبا ». وإنما عبتها لأردّه عنها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج وكانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلّ سَفِينَةٍ غَصْبا فإذا خلفوه أصلحوها بزفت فاستمتعوا بها. قال ابن جريج : أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجَبَائِي، أن اسم الرجل الذي يأخذ كلّ سفينة غصبا : هُدَدُ بنُ بُدد.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَدْ تَخِذَتْ رِجْلِي لَدَى جَنْبِ غَرْزِهانَسيِفا كأفحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ (١)
والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أختار قراءته بتشديد التاء على لافتعلت، لأنها أفصح اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما على ألسن العرب.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٧٨)﴾


يقول تعالى ذكره: قال صاحب موسى لموسى: هذا الذي قلته وهو قوله (لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ) يقول: فرقة ما بيني وبينك: أي مفرق بيني وبينك
(سَأُنَبِّئُكَ) يقول: سأخبرك (بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا) يقول: بما يئول إليه عاقبة أفعالي التي فعلتها، فلم تستطع على تَرك المسألة عنها، وعن النكير علي فيها صبرا، والله أعلم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾
يقول: أما فعلي ما فعلت بالسفينة، فلأنها كانت لقوم مساكين (يَعْمَلُونَ
(١) البيت للممزق العبدي، واسمه شأس بن نهار، شاعر جاهلي قديم. وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (١: ٤١١) قال: " لو شئت لتخذت عليه أجرا ": الخاء مكسورة، ومعناها معنى أخذت، فكان مخرجها مخرج فعلت تفعل (من باب فرح يفرح) قال الممزق العبدي (من عبد القيس) :" وقد تخذت رجلي... البيت ". وفي اللسان: والغرز للجمل مثل الركاب للبغل، وهو ما يضع الراكب فيه قدمه عند الركوب. والأفحوص: مجثم القطاة، لأنها تفحص الموضع، ثم تبيض فيه، وكذلك هو للدجاجة، قال الممزق العبدي: " وقد تذت رجلي... " البيت. والنسيف: أثر عض الغرز في جنب الناقة، من عضة أو انحصاص وبر. والمطرق من وصف القطاة. يقال: طرقت المرأة وكل حامل تطرق: إذا خرج من الولد نصفه ثم نشب فيقال: طرقت ثم خلصت. وقيل التطريق للقطاة إذا فحصت للبيض، كأنها تجعل له طريقا.
فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) بالخرق الذي خرقتها.
كما حدثني ابن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) قال: أخرقها.
حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، مثله.
وقوله: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ) وكان أمامهم وقُدّامهم ملك.
كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ) قال قتادة: أمامهم، ألا ترى أنه يقول: (مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ) وهي بين أيديهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان في القراءة: وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا. وقد ذُكر عن ابن عُيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قرأ ذلك: وكان أمامهم ملك.
قال أبو جعفر: وقد جعل بعض أهل المعرفة بكلام العرب "وراء" من حروف الأضداد، وزعم أنه يكون لما هو أمامه ولما خلفه، واستشهد لصحة ذلك بقول الشاعر:
أيَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ سَمْعي وطاعَتِيوَقَوْمي تَمِيمٌ والفَلاةُ وَرَائِيَا (١)
بمعنى أمامي. وقد أغفل وجه الصواب في ذلك. وإنما قيل لما بين يديه: هو ورائي، لأنك من ورائه، فأنت ملاقيه كما هو ملاقيك، فصار: إذ كان
(١) البيت لسوار بن المضرب (اللسان: ورى). وهو من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن: ١: ٤١٢) قال في تفسير قوله تعالى: (وكان وراءهم ملك) : أي من بين أبيديهم وأمامهم. قال: " أترجو بنو مروان... البيت ": أي أمامي. أهـ. وفي (اللسان: ورى) : وقوله عز وجل: (وكان وراءهم ملك) أي أمامهم. قال ابن بري: ومثله قول سوار بن المضرب: " أيرجو بنو مروان... البيت ".
ملاقيك، كأنه من ورائك وأنت أمامه. وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة لا يجيز أن يقال لرجل بين يديك: هو ورائي، ولا إذا كان وراءك أن يقال: هو أمامي، ويقول: إنما يجوز ذلك في المواقيت من الأيام والأزمنة كقول القائل: وراءك برد شديد، وبين يديك حرّ شديد، لأنك أنت وراءه، فجاز لأنه شيء يأتي، فكأنه إذا لحقك صار من ورائك، وكأنك إذا بلغته صار بين يديك. قال: فلذلك جاز الوجهان.
وقوله: (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) فيقول القائل: فما أغنى خَرْق هذا العالم السفينة التى ركبها عن أهلها، إذ كان من أجل خرقها يأخذ السفن كلها، مَعِيبها وغير معيبها، وما كان وجه اعتلاله في خرقها بأنه خرقها، لأن وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا؟ قيل: إن معنى ذلك، أنه يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا، ويدع منها كلّ معيبة، لا أنه كان يأخذ صحاحها وغير صحاحها. فإن قال: وما الدليل على أن ذلك كذلك؟ قيل: قوله: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) فأبان بذلك أنه إنما عابها، لأن المعيبة منها لا يعرض لها، فاكتفى بذلك من أن يقال: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا، على أن ذلك في بعض القراءات كذلك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: هي في حرف ابن مسعود: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني الحسن بن دينار، عن الحكم بن عيينة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: في قراءة أُبيّ: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غَصْبًا) وإنما عبتها لأرده عنها.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) فإذا خلفوه أصلحوها بزفت فاستمتعوا بها. قال ابن جريج: أخبرني وهب بن سليمان، عن شعيب الجَبَئِيّ، أن اسم الرجل الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا: هُدَدُ بنُ بُدد.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تفسير ما أشكل أمره على موسى، عليه السلام، وما كان أنكر ظاهره وقد أظهر الله الخضر، عليه السلام، على(١) باطنه فقال إن : السفينة(٢) إنما خرقتها لأعيبها ؛ [ لأنهم كانوا يمرون بها على ملك من الظلمة ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صالحة، أي : جيدة ﴿غَصْبًا﴾ فأردت أن أعيبها ](٣) لأرده عنها لعيبها(٤)، فينتفع بها أصحابها المساكين الذين لم يكن لهم شيء ينتفعون به غيرها. وقد قيل : إنهم أيتام.
و[ قد ](٥) روى ابن جريج(٦) عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي ؛ أن اسم ذلك الملك هُدَدَ(٧) بن بُدَدَ، وقد تقدم أيضًا في رواية البخاري، وهو مذكور في التوراة في ذرية " العيص بن إسحاق " وهو من الملوك المنصوص عليهم في التوراة، والله أعلم(٨)
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال البخاري : حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن نوفًا البِكَالِيّ يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل. قال ابن عباس : كذب عَدُوّ الله، حدثنا أبي بن كعب، رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول :" إن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل فَسُئل : أي الناس أعلم ؟ قال : أنا. فعتب الله عليه إذ لم يَرُدّ العلم إليه، فأوحى الله إليه : إنّ لي عبدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك. فقال موسى : يا رب، وكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتًا، تجعله(١) بمكتل، فحيثما فقدت الحوت فهو(٢) ثم. فأخذ حوتا، فجعله بمكتل(٣) ثم انطلق وانطلق معه بفتاه(٤) يُوشع بن نون عليهما(٥) السلام، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل، فخرج منه، فسقط في البحر واتخذ(٦) سبيله في البحر سربا، وأمسك الله عن الحوت جِريةَ الماء، فصار عليه مثل الطاق. فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه :﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ ولم يجد موسى النَّصَب حتى جاوَزَا المكان الذي أمره الله به. قال له فتاه(٧) :﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ قال :" فكان للحوت سربًا ولموسى وفتاه عجبًا، فقال :﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. قال :" فرجعا(٨) يقصان أثرهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مُسجّى بثوب، فسلم عليه موسى، فقال الخَضِر : وَأنّى بأرضك السلام !. قال : أنا موسى. قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم، أتيتك لتعلمني مما عُلِّمت رشدا. ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه، لا تعلمه أنت، وأنت على علم من علم الله عَلَّمَكَه الله لا
أعلمه. فقال موسى :﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ قال له الخضر :﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾.
فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت سفينة فكلموهم أن يحملوه(٩)، فعرفوا الخضر، فحملوهم(١٠) بغير نول، فلما ركبا في السفينة لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحًا من ألواح السفينة بالقدوم، فقال له موسى : قد حملونا بغير نول، فعمدت(١١) إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها ؟ لقد جئت شيئًا إمرًا. ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾(١٢) قال : وقال رسول الله ﷺ :" كانت الأولى من موسى نسيانًا ". قال : وجاء عصفور فنزل(١٣) على حرف السفينة فنقر في البحر نَقْرة، [ أو نقرتين ](١٤) فقال له الخضر : ما علمي وعلمك في علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر.
ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلامًا يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه [ بيده ](١٥) فاقتلعه بيده فقتله، فقال له موسى :﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ؟ !(١٦) قال :" وهذه أشد من الأولى "، ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (١٧) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ(١٨) قال : مائل. فقال الخضر بيده :﴿فَأَقَامَهُ﴾، فقال موسى : قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا، ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ فقال رسول الله ﷺ :" وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ".
قال سعيد بن جبير : كان ابن عباس يقرأ :" وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا " وكان يقرأ :" وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين " (١٩).
ثم رواه(٢٠) البخاري عن قتيبة، عن سفيان بن عُيينة... فذكر نحوه(٢١)، وفيه :" فخرج موسى ومعه فتاه يُوشع بن نون، ومعهما الحوت حتى انتهيا إلى الصخرة، فنزلا عندها - قال : فوضع موسى رأسه فنام - قال سفيان : وفي حديث غير(٢٢) عمرو قال : وفي أصل الصخرة عين يقال لها : الحياة، لا يصيب من مائها شيء إلا حيي : فأصاب(٢٣) الحوت من ماء تلك العين، قال، فتحرك وانسل من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ قال موسى لفتاه :﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ كذا قال : وساق(٢٤) الحديث. ووقع عصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر لموسى : ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدارُ ما غمس هذا العصفور منقاره وذكر تمامه بنحوه(٢٥).
وقال البخاري أيضًا : حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام بن يوسف، أن ابن جُرَيج أخبرهم قال : أخبرني يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير - يزيد أحدهما على صاحبه - وغيرهما قد سمعته يحدث عن سعيد بن جبير قال : إنا لعند ابن عباس في بيته، إذ قال : سلوني. فقلت : أي أبا عباس، جعلني الله فداك، بالكوفة رجل قاص، يقال له :" نوف " يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل - أما عمرو فقال لي : قال(٢٦) : كذب عدو الله ! وأما يعلى فقال لي : قال ابن عباس : حدثني أبي بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ :" موسى رسول الله، ذكَّر الناس يومًا، حتى إذا فاضت العيون، ورقت القلوب، ولى فأدركه رجل فقال : أي رسول الله، هل في الأرض(٢٧) أحد أعلم منك ؟ قال : لا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله، قيل : بلى قال : أي رب، وأين ؟ قال : بمجمع البحرين. قال : أي رب، اجعل لي علمًا أعلم ذلك به ". قال لي عمرو : قال : حيث يفارقك الحوت، وقال لي يعلى : خذ حوتًا ميتًا حيث ينفخ فيه الروح. فأخذ حوتًا فجعله في مكتل، فقال لفتاه : لا أكلفك إلا أن تخبرني حيث يفارقك الحوت، قال ما كلفت كبيرًا. فذلك قوله :﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ يوشع بن نون، ليست عند سعيد بن جبير، قال :" فبينا(٢٨) هو في ظل صخرة في مكان ثريان(٢٩) إذ تَضَرَّب(٣٠) الحوت وموسى نائم فقال فتاه : لا أوقظه، حتى إذا استيقظ نسي أن يخبره، وتضرب الحوت حتى دخل البحر، فأمسك الله عنه جَرْيَة الماء حتى كأن أثره في حجر ". [ قال : فقال لي عمرو : هكذا كأن أثره في حجر ](٣١)، وحلق بين إبهاميه والتي تليهما :﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ قال :" وقد قطع الله عنك النصب " ليست هذه عند سعيد - أخبره، فرجعا فوجدا خَضرًا. قال : قال(٣٢) عثمان بن أبي سليمان : على طِنْفِسَة خضراء على كبِد(٣٣) البحر. قال سعيد بن جبير : مُسَجى بثوب، قد جعل طرفه تحت رجليه، وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه، وقال : هل بأرض من سلام ؟ من أنت ؟ قال أنا موسى. قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم. قال : فما شأنك ؟ قال : جئتك لتعلمني مما علمت رشدًا. قال : يكفيك(٣٤) التوراة(٣٥) بيدك، وأن الوحي يأتيك !. يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمه، وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمه. فأخذ طائر بمنقاره من البحر [ فقال : والله ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر ](٣٦)، حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغارًا تحمل(٣٧) أهل هذا الساحل إلى(٣٨) هذا الساحل الآخر عرفوه، فقالوا : عبد الله الصالح ؟. قال فقلنا لسعيد : خضر ؟ قال : نعم. لا نحمله بأجر. فخرقها، وَوَتَدَ فيها وتدًا. قال موسى :﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾.
قال مجاهد : منكرًا. قال :﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثة عمدًا ﴿قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا. فَانْطَلَقَا﴾. حتى لقيا غلامًا فقتله. قال يعلى : قال سعيد، وجد غلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعه، ثم ذبحه بالسكين، فقال :﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ لم تعمل بالحنث(٣٩). وابن عباس قرأها ﴿زَكِيَّةً﴾ - " زَاكِيَة " مُسْلمَة، كقولك(٤٠) : غلامًا زكيا فانطلقا، فوجدا جدارًا يريد أن ينقض فأقامه، قال [ سعيد ](٤١) بيده هكذا، ورفع يده فاستقام - قال يعلى : حسبت أن سعيدًا قال : فمسحه بيده فاستقام - قال :﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ قال سعيد : أجرًا نأكله ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ وكان أمامهم، قرأها ابن عباس :" أمامهم ملك " يزعمون عن غير سعيد أنه هُدَدُ بن بُدَدَ، والغلام المقتول(٤٢) اسمه - يزعمون - جَيسُور(٤٣) ﴿مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ فأردت إذا هي مرت به أن يدعها بعيبها، فإذا جاوزه(٤٤) أصلحوها فانتفعوا بها. ومنهم من يقول : سدوها بقارورة. ومنهم من يقول : بالقار. ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ وكان كافرًا، ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾. أن يحملهما حُبّه على أن يتابعاه(٤٥) على دينه ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ كقوله :﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾، ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ : هما به أرحم منهما بالأول الذي قتل(٤٦) خضر. وزعم غير سعيد بن جبير أنهما أبدلا جارية. وأما داود بن أبي عاصم فقال عن غير واحد : إنها جارية(٤٧).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال : خطب موسى، عليه السلام، بني إسرائيل فقال : ما أحد أعلم بالله وبأمره مني. فَأمرَ أن يلقى هذا الرجل. فذكر نحو ما تقدم بزيادة ونقصان(٤٨)، والله أعلم.
وقال محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة(٤٩)، عن سعيد بن جبير قال : جلست عند ابن عباس وعنده نفر من أهل الكتاب فقال بعضهم : يا أبا العباس، إن نوفًا ابن امرأة كعب، يزعم عن كعب أن موسى النبي الذي طلب العالم إنما هو موسى بن ميشا ؟ قال سعيد : فقال ابن عباس : أنوفٌ يقول هذا ؟ قال سعيد : فقلت له : نعم، أنا سمعت نوفًا يقول(٥٠) ذلك. قال : أنت سمعته يا سعيد ؟ قال : قلت : نعم. قال : كذب نوف. ثم قال ابن عباس : حدثني أبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ :" أن موسى بني إسرائيل سأل ربه فقال : أي رب، إن كان في عبادك أحد(٥١) هو أعلم مني، فدلني عليه. فقال له : نعم، في عبادي من هو أعلم منك. ثم نعت له مكانه(٥٢) وأذن له في لقيه. فخرج موسى ومعه فتاه، ومعه حوت مليح، قد قيل له : إذا(٥٣) حيي هذا الحوت في مكان، فصاحبك هنالك، وقد أدركت حاجتك. فخرج موسى ومعه فتاه، ومعه ذلك الحوت يحملانه،


١ في ت، ف، أ: "على حكمة"..
٢ في ت: "فقال له السفينة"، وفي ف: "أما السفينة"..
٣ زيادة من ف، أ..
٤ في ت: "لعينها"..
٥ زيادة من ف، أ..
٦ في ت: "جرير"..
٧ في أ: "هود"..
٨ في ف: "فالله أعلم".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ابْنُ جَرِيرٍ (١) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهَا الْأَيْلَةُ (٢) وَفِي الْحَدِيثِ: "حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا" (٣) أَيْ: بُخَلَاءَ ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ إِسْنَادُ الْإِرَادَةِ هَاهُنَا إِلَى الْجِدَارِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ، فَإِنَّ الْإِرَادَةَ فِي الْمُحْدَثَاتِ بِمَعْنَى الْمَيْلِ. وَالِانْقِضَاضُ هُوَ: السُّقُوطُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَقَامَهُ﴾ أَيْ: فَرَدَّهُ إِلَى حَالَةِ الِاسْتِقَامَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَدَّهُ بِيَدَيْهِ، وَدَعَمَهُ حَتَّى رَدَّ مَيْلَهُ. وَهَذَا خَارِقٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ مُوسَى لَهُ ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (٤) أَيْ: لِأَجْلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُضَيِّفُونَا كَانَ يَنْبَغِي أَلَّا تَعْمَلَ لَهُمْ مَجَّانًا (٥)
﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [أَيْ: لِأَنَّكَ شَرَطْتَ عِنْدَ قَتْلِ الْغُلَامِ أَنَّكَ إِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي، فَهُوَ فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ] (٦)، ﴿، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ﴾ أَيْ: بِتَفْسِيرِ ﴿مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾.
هذا تفسير ما أشكل أمره على موسى، عليه السلام، وما كان أنكر ظاهره وقد أظهر الله الخضر، عليه السلام، على (٧) باطنة فقال إن: السفينة (٨) إنما خرقتها لأعيبها؛ [لأنهم كانوا يمرون بها على ملك من الظلمة ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ صالحة، أي: جيدة ﴿غَصْبًا﴾ فأردت أن أعيبها] (٩) لأرده عنها لعيبها (١٠)، فينتفع بها أصحابها المساكين الذين لم يكن لهم شيء ينتفعون به غيرها. وقد قيل: إنهم أيتام.
و [قد] (١١) روى ابْنُ جُرَيْجٍ (١٢) عَنْ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ شعيب الجبائي؛ أن اسم ذلك الملك هُدَدَ (١٣) بن بُدَدَ، وقد تقدم أيضًا في رواية البخاري، وهو مذكور في التوراة في ذرية "العيص بن إسحاق" وهو من الملوك المنصوص عليهم في التوراة، والله أعلم (١٤)
﴿وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١)﴾
قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا الْغُلَامَ كَانَ اسْمُهُ جَيْسُور. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا". رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾
(١) في أ: "جريج".
(٢) في ت: "الأيكة".
(٣) رواه أحمد في مسنده (٥/١١٩) من طريق أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس، عن أبي بن كعب، رضي الله عنهما.
(٤) في ت: "اتخذت" وهو خطأ.
(٥) في ت: "يعمل مجانا".
(٦) زيادة من ف، أ.
(٧) في ت، ف، أ: "على حكمة".
(٨) في ت: "فقال له السفينة"، وفي ف: "أما السفينة".
(٩) زيادة من ف، أ.
(١٠) في ت: "لعينها".
(١١) زيادة من ف، أ.
(١٢) في ت: "جرير".
(١٣) في أ: "هود".
(١٤) في ف: "فالله أعلم".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ ْ﴾ التي خرقتها ﴿فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ْ﴾ يقتضي ذلك الرقة عليهم، والرأفة بهم. ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ْ﴾ أي : كان مرورهم على ذلك الملك الظالم، فكل سفينة صالحة تمر عليه ما فيها عيب غصبها وأخذها ظلما، فأردت أن أخرقها ليكون فيها عيب، فتسلم من ذلك الظالم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا * قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا * قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا * فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.
فلما جاوز موسى وفتاه مجمع البحرين، قال موسى لفتاه: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ أي: لقد تعبنا من هذا السفر المجاوز فقط، وإلا فالسفر الطويل الذي وصلا به إلى مجمع البحرين لم يجدا مس التعب فيه، وهذا من الآيات والعلامات الدالة لموسى، على وجود مطلبه، وأيضا فإن -[٤٨٢]- الشوق المتعلق بالوصول إلى ذلك المكان، سهل لهما الطريق، فلما تجاوزا غايتهما وجدا مس التعب، فلما قال موسى لفتاه هذه المقالة، قال له فتاه: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾
أي: ألم تعلم حين آوانا الليل إلى تلك الصخرة المعروفة بينهما ﴿فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان﴾ لأنه السبب في ذلك ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ أي: لما انسرب في البحر ودخل فيه، كان ذلك من العجائب.
قال المفسرون: كان ذلك المسلك للحوت سربا، ولموسى وفتاه عجبا، فلما قال له الفتى هذا القول، وكان عند موسى وعد من الله أنه إذا فقد الحوت، وجد الخضر، فقال موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي: نطلب ﴿فَارْتَدَّا﴾ أي: رجعا ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ أي رجعا يقصان أثرهما إلى المكان الذي نسيا فيه الحوت فلما وصلا إليه، وجدا عبدا من عبادنا، وهو الخضر، وكان عبدا صالحا، لا نبيا على الصحيح.
آتيناه [رحمة من عندنا أي: أعطاه الله رحمة خاصة بها زاد علمه وحسن عمله ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾ ] (١) ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ [أي: من عندنا] عِلْمًا، وكان قد أعطي من العلم ما لم يعط موسى، وإن كان موسى عليه السلام أعلم منه بأكثر الأشياء، وخصوصا في العلوم الإيمانية، والأصولية، لأنه من أولي العزم من المرسلين، الذين فضلهم الله على سائر الخلق، بالعلم، والعمل، وغير ذلك، فلما اجتمع به موسى قال له على وجه الأدب والمشاورة، والإخبار عن مطلبه.
﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ أي: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك الله، ما به أسترشد وأهتدي، وأعرف به الحق في تلك القضايا؟ وكان الخضر، قد أعطاه الله من الإلهام والكرامة، ما به يحصل له الاطلاع على بواطن كثير من الأشياء التي خفيت، حتى على موسى عليه السلام، فقال الخضر لموسى: لا أمتنع من ذلك، ولكنك ﴿لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ أي: لا تقدر على اتباعي وملازمتي، لأنك ترى ما لا تقدر على الصبر عليه من الأمور التي ظاهرها المنكر، وباطنها غير ذلك، ولهذا قال: ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ أي: كيف تصبر على أمر، ما أحطت بباطنه وظاهره ولا علمت المقصود منه ومآله؟
فقال موسى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ وهذا عزم منه، قبل أن يوجد الشيء الممتحن به، والعزم شيء، ووجود الصبر شيء آخر، فلذلك ما صبر موسى عليه السلام حين وقع الأمر.
فحينئذ قال له الخضر: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ أي: لا تبتدئني بسؤال منك وإنكار، حتى أكون أنا الذي أخبرك بحاله، في الوقت الذي ينبغي إخبارك به، فنهاه عن سؤاله، ووعده أن يوقفه على حقيقة الأمر.
﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾ أي: اقتلع الخضر منها لوحا، وكان له مقصود في ذلك، سيبينه، فلم يصبر موسى عليه السلام، لأن ظاهره أنه منكر، لأنه عيب للسفينة، وسبب لغرق أهلها، ولهذا قال موسى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ أي: عظيما شنيعا، وهذا من عدم صبره عليه السلام، فقال له الخضر: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ أي: فوقع كما أخبرتك، وكان هذا من موسى نسيانا فقال: ﴿لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ أي: لا تعسر علي الأمر، واسمح لي، فإن ذلك وقع على وجه النسيان، فلا تؤاخذني في أول مرة. فجمع بين الإقرار به والعذر منه، وأنه ما ينبغي لك أيها الخضر الشدة على صاحبك، فسمح عنه الخضر.
﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا﴾ أي: صغيرا ﴿فَقَتَلَهُ﴾ الخضر، فاشتد بموسى الغضب، وأخذته الحمية الدينية، حين قتل غلاما صغيرا لم يذنب. ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ وأي: نكر مثل قتل الصغير، الذي ليس عليه ذنب، ولم يقتل أحدًا؟! وكانت الأولى من موسى نسيانا، وهذه غير نسيان، ولكن عدم صبر.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَرَاءَهُم
أَمَامَهُمْ.
كُلَّ سَفِينَةٍ
كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ.

إعراب الآية ٧٩ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

ذهب إليه أبو إسحاق قال: «لدن» اسم و «عن» حرف والحذف في الأسماء جائز كما قال: [الراجز] ٢٧٨-
قدني من نصر الخبيبين قدي «١»
فجاء باللغتين جميعا. قال: وأيضا فإن لدن أثقل من عن ومن.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٧٧]

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (٧٧)
وقرأ أبو رجاء العطاردي «٢» فأبوا أن يضيفوهما مخففا. يقال: أضفته وضيّفته أي أنزلته ضيفا وضفته أي مالت نزلت به. وهو مشتق من ضاف السّهم أي مال، وضافت الشمس أي مالت للغروب. وهو مخفوض بالإضافة أي بالإضافة الاسم إليه.
وروي عن أبي عمرو ومجاهد لتخذت «٣» يقال: تخذ يتخذ واتّخذ افتعل منه.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٧٨]

قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (٧٨)
قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ تكرير «بين» عند سيبويه على التوكيد أي هذا فراق بيننا أي تواصلنا. قال سيبويه: ومثله أخزى الله الكاذب منّي ومنك أي منّا، وأجاز الفراء قال: هذا فراق بيني وبينك، على الظرف.

[سورة الكهف (١٨) : آية ٧٩]

أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (٧٩)
أَمَّا السَّفِينَةُ مبتدأ والخبر فَكانَتْ لِمَساكِينَ ولم ينصرف مساكين لأنه جمع لا نظير له في الواحد. وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ أكثر أهل التفسير يقول: وراء بمعنى أمام. قال أبو إسحاق: وهذا جائز لأن وراء مشتقّة من توارى، فما توارى عنك فهو وراءك كان أمامك أم خلفك فيجب على قول أبي إسحاق أن يكون وراء ليس من ذوات الهمزة وأن
(١) الشاهد لحميد بن مالك الأرقط في خزانة الأدب ٥/ ٣٨٢، والدرر ١/ ٢٠٧، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٨٧، ولسان العرب (خبب)، والمقاصد النحوية ١/ ٣٥٧، ولحميد بن ثور في لسان العرب (لحد) وليس في ديوانه، ولأبي بحدلة في شرح المفصّل ٣/ ١٢٤، وبلا نسبة في الكتاب ٢/ ٣٩٣، والأشباه والنظائر ٤/ ٢٤١، وتخليص الشواهد ١٠٨، والجنى الداني ٢٥٣، وخزانة الأدب ٦/ ٢٤٦، ورصف المباني ٣٦٢، وشرح ابن عقيل ٦٤، ومغني اللبيب ١/ ١٧٠، ونوادر أبي زيد ٢٠٥، وبعده:
«ليس الإمام بالشحيح الملحد»
(٢) وهذه قراءة ابن الزبير والحسن وأبي رزين وابن محيصن وعاصم أيضا، انظر البحر المحيط ٦/ ١٤٣.
(٣) انظر تيسير الداني ١١٨، وهي قراءة ابن كثير أيضا. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٩ من سورة الكهف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
عن سفيان بن حسين -من طريق ابن محصن- ﴿وكان وراءهم﴾، قال: أمامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢‏/‏٧٦٠.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان وراءهم﴾، أي: أمامهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٩٩.
٣
عن عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، قالوا: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ﴾ بقتل ابن آدم أخاه، ﴿والبَحْرِ﴾ بالملِك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجَلَندا، رجل مِن الأَزْد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبى ٧/ ٣٠٤، وتفسير البغوي ٦/ ٢٧٤ بنحوه.
٤
عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار- قال: إنّا لَعند عبد الله بن عباس في بيته... ﴿وكان وراءهم ملك﴾... يزعمون أنه هُدَدُ بن بُدَدَ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٧٢٦)، ومسلم (٢٣٨٠‏/‏١٧١، ١٧٢)، والترمذي (٣١٤٩)، والنسائي في الكبرى (١١٣٠٧)، وابن جرير ١٥‏/‏٣٢٦-٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، من طريق آخر.
٥
عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان-: أنّ اسم الرجل الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا: هُدَدُ بن بُدَدَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٣٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٥٦) غير قول شعيب الجبائي.
٦
قال مقاتل بن سليمان: اسم الملك: مبدلة بن جَلَندِي الأزدي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٩٧-٥٩٨.
٧
قال محمد بن إسحاق: اسمه: متوله بن جَلَندِي الأزدي١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٨٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٦٤٨) ما جاء في قول ابن إسحاق، وما جاء في قول سعيد بن جبير، وشعيب الجبائي قبله، ثم انتقد ذلك بقوله: «وهذا كله غير ثابت».
٨
قال قتادة بن دعامة: ولَعَمْرِي، لو عمَّ السُّفُنَ ما انفَلَتَتْ، ولكن كان يأخذ خِيار السفن١. (٩/ ٦١٥)
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾: فإذا خلفوه أصلحوها بزفت، فاستمتعوا بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٣٥٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأخذ كُل سَفينةٍ﴾ صالحة صحيحة سوية ﴿غَصبًا﴾، كقوله سبحانه: ﴿فلما آتاهما صالحًا﴾ [الأعراف:١٩٠]، يعني: سويًّا، يعني: غصبًا مِن أهلها، يقول: فعلت ذلك لئلا ينتزعها مِن أهلها ظلمًا، وهم لا يضرُّهم خَرْقُها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٩٧-٥٩٨.
١١
عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس: في قوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾، كانوا مساكين والسفينةُ تُساوي ألف دينار؟ قال: إنّ المسكينَ مسكينٌ وإن كان معه ألف دينار١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٨٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٥/٦٤٥) على قول ابن عباس، فقال: «وهذا كما تقول لرجل غني إذا وقع في وهدة وخطب: مسكين».
١٢
قال كعب الأحبار: كانت لعشرة إخوة خمسة زَمْنى١، وخمسة يعملون في البحر٢
التخريج
  1. ١أي: مصابون بمرض مُزمِن، أي: مرض يدوم زمانًا طويلًا، والقوم زَمْنى. المصباح المنير (زمن).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٨٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٩٤.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾، قال: أخَرَقَها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٩٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥‏/‏٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الخضِر لموسى عليهما السلام: ﴿فأردتُ أن أعيبها﴾، يعني: أن أخرقها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٩٧-٥٩٨.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكان وراءهم ملك﴾، قال: أمامهم، ألا ترى أنه يقول: ﴿من ورائهم جهنم﴾ [الجاثية:١٠]، وهي بين أيديهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٧، وابن جرير ١٥‏/‏٣٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٥٥) غير قول قتادة، ووجّهه بقوله: «وإنما قيل لما بين يديك: هو ورائي. لأنك من ورائه، فأنت ملاقيه كما هو ملاقيك، فصار -إذ كان ملاقيك- كأنه من ورائك وأنت أمامه». وذكر ابنُ جرير عن بعض أهل اللغة أن لفظ «وراء» من الأضداد، وانتقده بقوله: «وقد أغفل وجه الصواب في ذلك». وقال ابنُ عطية (٥/٦٤٧): «وقوله: ﴿وراءَهُمْ﴾ هو عندي على بابه؛ وذلك أن هذه الألفاظ إنما تجيء مراعًى بها الزمن، وذلك أن الحادث المقدم الوجود هو الأمام، وبين اليد: لما يأتي بعده في الزمن، والذي يأتي بعد: هو الوراء وهو ما خلف، وذلك بخلاف ما يظهر ببادي الرأي، وتأمل هذه الألفاظ في مواضعها حيث وردت تجدها تطرد، فهذه الآية معناها: أن هؤلاء وعملهم وسعيهم يأتي بعده في الزمن غصب هذا الملك. ومن قرأ: (أمامَهُمْ) أراد في المكان، أي: أنهم كانوا يسيرون إلى بلده». ثم انتقد (٥/٦٤٨) قول قتادة، فقال: «وهذا القول غير مستقيم. وهذه هي العجمة التي كان الحسن بن أبي الحسن يضج منها. قاله الزجاج». وانتقد ابنُ القيم (٢/١٦٤) كذلك تفسير قتادة، فقال: «وهذا المذهب ضعيفٌ، ووراء لا يكون أمامًا وراء، إلا بالنسبة إلى شيئين، فيكون أمام الشيء وراء لغيره، ووراء الشيء أمامًا لغيره، فهذا الذي يعقل فيها». ثم وجّه (٢/١٦٥) قراءة من قرأ: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ)، فقال: «وأما قوله: ﴿وكان وراءهم ملك﴾ فإن صحت قراءة (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ) فلها معنًى لا يناقض القراءة العامة، وهو أن الملك كان خلف ظهورهم وكان مرجعهم عليه، فهو وراءهم في ذهابهم، وأمامهم في مرجعهم، فالقراءتان بالاعتبارين».
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان وراءهم ملك﴾، يعني: أمامهم. كقوله سبحانه: ﴿ويذرونَ وراءهم يومًا ثقيلًا﴾ [الإنسان:٢٧]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٩٧-٥٩٨.

قراءات

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ١٠‏/‏١٦٠، والحاكم ٢‏/‏٢٦٦ (٢٩٥٩)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٧٩ (١٢٩٢١). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه هارون بن حاتم واه».(وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وقتادة. انظر: البحر المحيط ٦‏/‏١٤٥. و(كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وابن مسعود، وعثمان رضي الله عنهم، كما تروى عن غيرهم، وقراءة العشرة: ﴿كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾. انظر: البحر المحيط ٦‏/‏١٤٥.
٢
عن أبي الزاهرية، قال: كتب عثمان بن عفان: (وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
٣
عن أُبي بن كعب، أنّه قرأ: (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
٤
عن قتادة بن دعامة: وفي حرف عبد الله بن مسعود: (وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٧، وابن جرير ١٥‏/‏٣٥٦.
٥
قال سعيد بن جبير: ﴿وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ﴾، قرأها عبد الله بن عباس: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ)١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٧٢٦)، ومسلم (٢٣٨٠‏/‏١٧١، ١٧٢)، والترمذي (٣١٤٩)، والنسائي في الكبرى (١١٣٠٧)، وابن جرير ١٥‏/‏٣٢٦، ٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، من طريق آخر.
٦
عن قتادة بن دعامة، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا). قال: وكان لا يأخذ إلا خِيار السفن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾، قال: في بعض القراءة: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٩٩ بلفظ: صالحة، وابن جرير ١٥‏/‏٣٥٤.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٩ من سورة الكهف

٥٨ وقفةً في هذه الآية

  • "أما السفينة فكانت لمساكين" مساكين ويملكون سفينة !! وأحدهم يظنك صرت غنيا لأن في بيتك هاتفا!!

    — علي الفيفي

  • ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) الإحسان إلى المساكين والضعفاء ، منهج سار عليه المصلحين والأنبياء !

    — عايض المطيري

  • [وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ] ما اقل أمانة وما اظلم من استلم أمر رعية فاستعمل عليهم الظلم والبطش، فهذا في أي وجه سيلقى الله

    — مها العنزي

  • "وكان وراءهم ملك " أرادوه أمامهم ليقودهم .. فكان وراءهم لينهبهم

    — علي الفيفي

  • "وكان وراءهم ملك يأخذ " ملك .. ومازال الأخذ إحدى هواياته

    — علي الفيفي

  • ﴿ وكان وراءهم ملك..... ﴾ " وراءهم " بمعنى أمامهم وليس خلفهم.. ومنه قوله : ﴿ ومن ورائه عذاب غليظ ﴾ تصحيح_التفسير"

    — نايف الفيصل

  • "فأردت أن أعيبها" لا تكن مشاعرا سلبية لمحب قرصك بكلمة في العلن .. فلعله أراد أن يصرف عنك الأسوأ

    — علي الفيفي

  • فأردت أن أعيبها العمل بأخف الضررين . . سياسة الأنبياء

    — علي الفيفي

  • قد يصيبك ما تكره ؛ ليدفع عنك ما هو أعظم : ﴿ فأردتُ أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ﴾

    — أمل الحميضي

  • ﴿فأردتُ أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾ لا تحزن فقد يصيبك ما تكره ليُدفَع عنك ما هو أَعْظَم

    — تدبر

  • (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا!) أن يتحول الملك إلى قاطع طريق، ويستغل منصبه وجيشه لتحقيق مآربه ،فهي والله المصيبة العظمى

    — وليد العاصمي

  • ( ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) "الطواغيت يشتركون في غصب أموال شعوبهم، هذا يأخذ السفن وذاك يستولي على الاراضي، وآخر ينهب الأموال ."

    — فوائد القرآن

و٤٦ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٧٩ من سورة الكهف

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٩ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(79) As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال