تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿أما السفنية فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم﴾ أي : أمامهم ﴿ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾ وهي في بعض القراءة ( كل سفينة صالحة ) (١).
قال محمد : يكون ( وراء ) بمعنى : بعد، وهو قوله :﴿ومن ورائه عذاب غليظ﴾(٢) ومنه قول النابغة :(٣)
أي : ليس بعد مذاهب الله للمرء مذهب.
وتكون بمعنى : أمام، ومن هذا قول القائل :(٤)
يريد : أمام بني رياح.
قال محمد : يكون ( وراء ) بمعنى : بعد، وهو قوله :﴿ومن ورائه عذاب غليظ﴾(٢) ومنه قول النابغة :(٣)
| وليس وراء الله للمرء مذهب | حلفت فلم أترك لنفسك ريبة |
وتكون بمعنى : أمام، ومن هذا قول القائل :(٤)
| كذبت لتقصرن يداك عني | أتوعدني وراء بني رياح |
١ هي قراءة أبي وابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير كما في "البحر المحيط" (٦/١٥٤)..
٢ سورة إبراهيم: آية (١٧)..
٣ البيت في "ديوانه" (ص ٥٥)..
٤ قائله جرير كما في "الخزانة" (٨/٧) وقال: رياح: هو ابن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زياد مناة ابن تميم..
٢ سورة إبراهيم: آية (١٧)..
٣ البيت في "ديوانه" (ص ٥٥)..
٤ قائله جرير كما في "الخزانة" (٨/٧) وقال: رياح: هو ابن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زياد مناة ابن تميم..