مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَمَّا السفينة فَكَانَتْ لمساكين يَعْمَلُونَ فِى البحر﴾ قيل : كانت لعشرة أخوة خمسة منهم زمنى وخمسة يعلمون في البحر ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ أجعلها ذات عيب ﴿وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ﴾ أمامهم أو خلفهم وكان طريقهم في رجوعهم عليه وما كان عندهم خبره فأعلم الله به الخضر وهو جلندي ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً﴾ أي يأخذ كل سفينة صالحة لا عيب فيها غصباً وإن كانت معيبة تركها، وهو مصدر أو مفعول له. فإن قلت : قوله :﴿فأردت أن أعيبها﴾ مسبب عن خوف الغصب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب. قلت : المراد به التأخير وإنما قدم للعناية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى