محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أخذ الخضر في تفسير ما أشكل أمره على موسى، وما كان أنكر ظاهره. وقد أظهر الله الخضر، عليه السلام، على باطنه. فقال :
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ( ٧٩ )﴾.
﴿أَمَّا السَّفِينَةُ﴾ أي التي خرقتها ﴿فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ أي لفقراء يحترفون بالعمل في البحر، لنقل الناس من ساحل إلى آخر ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ أي إنما خرقتها لأعيبها. لأنهم كانوا يمرون بها على ملك من الظلمة. يأخذ كل سفينة سليمة جيدة، غصبا. فأردت أن أعيبها لأرده عنها، لعيبها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى