الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لمساكين﴾ قيل كانت لعشرة إخوة، خمسة منهم زمنى، وخمسة يعملون في البحر ﴿وَرَاءهُم﴾ أمامهم، كقوله تعالى :﴿مّن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ [المؤمنون: ١٠٠] وقيل : خلفهم، وكان طريقهم في رجوعهم عليه وما كان عندهم خبره، فأعلم الله به الخضر وهو «جلندي ».
فإن قلت : قوله :﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ مسبب عن خوف الغصب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب، فلم قدّم عليه ؟ قلت : النية به التأخير، وإنما قدم للعناية، ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده، ولكن مع كونها للمساكين، فكان بمنزلة قولك : زيد ظني مقيم. وقيل في قراءة أبيّ وعبد الله : كل سفينة صالحة.
فإن قلت : قوله :﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ مسبب عن خوف الغصب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب، فلم قدّم عليه ؟ قلت : النية به التأخير، وإنما قدم للعناية، ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده، ولكن مع كونها للمساكين، فكان بمنزلة قولك : زيد ظني مقيم. وقيل في قراءة أبيّ وعبد الله : كل سفينة صالحة.