جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَمّا الْغُلاَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبّهُمَا خَيْراً مّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾.
يقول تعالى ذكره : وأما الغلام، فإنه كان كافرا، وكان أبواه مؤمنين، فعلمنا أنه يرهقهما. يقول : يغشيهما طغيانا، وهو الاستكبار على الله، وكفرا به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذُكر ذلك في بعض الحروف. وأما الغلام فكان كافرا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة :«وأمّا الغُلامُ فَكانَ كافِرا » في حرف أُبيّ، وكان أبواه مؤمنين فأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبّهُمَا خَيْرا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْما.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَأمّا الغُلامُ فَكانَ أبَوَاه مُوْمِنَيْنِ وكان كافرا بعض القراءة. وقوله : فَخَشِينا وهي في مصحف عبد الله :«فخَافَ رَبّكَ أنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانا وكُفْرا ».
حدثنا عمرو بن عليّ، قال : حدثنا أبو قتيبة، قال : حدثنا عبد الجبار بن عباس الهمْداني، عنا بن إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب أن رسول الله ﷺ :«الغُلامُ الّذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كافِرا ».
والخشية والخوف توجههما العرب إلى معنى الظنّ، وتوجه هذه الحروف إلى معنى العلم بالشيء الذي يُدرك من غير جهة الحسّ والعيان. وقد بيّنا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته.
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول : معنى قوله خَشِينا في هذا الموضع : كرهنا، لأنّ الله لا يخشَى. وقال في بعض القراءات : فخاف ربكُ، قال : وهو مثل خفت الرجلين أن يعولا، وهو لا يخاف من ذلك أكثر من أنه يكرهه لهما.
يقول تعالى ذكره : وأما الغلام، فإنه كان كافرا، وكان أبواه مؤمنين، فعلمنا أنه يرهقهما. يقول : يغشيهما طغيانا، وهو الاستكبار على الله، وكفرا به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وقد ذُكر ذلك في بعض الحروف. وأما الغلام فكان كافرا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة :«وأمّا الغُلامُ فَكانَ كافِرا » في حرف أُبيّ، وكان أبواه مؤمنين فأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبّهُمَا خَيْرا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْما.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَأمّا الغُلامُ فَكانَ أبَوَاه مُوْمِنَيْنِ وكان كافرا بعض القراءة. وقوله : فَخَشِينا وهي في مصحف عبد الله :«فخَافَ رَبّكَ أنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانا وكُفْرا ».
حدثنا عمرو بن عليّ، قال : حدثنا أبو قتيبة، قال : حدثنا عبد الجبار بن عباس الهمْداني، عنا بن إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب أن رسول الله ﷺ :«الغُلامُ الّذِي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كافِرا ».
والخشية والخوف توجههما العرب إلى معنى الظنّ، وتوجه هذه الحروف إلى معنى العلم بالشيء الذي يُدرك من غير جهة الحسّ والعيان. وقد بيّنا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته.
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول : معنى قوله خَشِينا في هذا الموضع : كرهنا، لأنّ الله لا يخشَى. وقال في بعض القراءات : فخاف ربكُ، قال : وهو مثل خفت الرجلين أن يعولا، وهو لا يخاف من ذلك أكثر من أنه يكرهه لهما.