الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿رَحْمَةً﴾ : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أوضحُها : أنَّه مفعولٌ له. الثاني : أَنْ يكونَ في موضعِ الحالِ من الفاعل، أي : أراد ذلك راحماً، وهي حالٌ لازمةٌ. الثالث : أَنْ ينتصِبَ انتصابَ المصدرِ لأنَّ معنى ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ﴾ معنى " فَرَحِمَهما ".
قوله : تَسْطِعْ "، قيل : أصلُه استطاع، فَحُذِفَتْ تاءُ الافتعالِ. وقيل : المحذوفُ : الطاءُ الأصلية ثم أُبْدِلت تاءُ الافتعال طاءً بعد السِّين. وهذا تكلُّفشٌ بعيدٌ. وقيل : السينُ مزيدةٌ عوضاً من قلبِ الواوِ ألفاً، والأصلُ : أطاع. ولتحقيقِ القولِ فيه موضعٌ غيرُ هذا.
ويقال :" استتاعَ " بتاءين، و " اسْتاعَ " بتاء واحدة، فهذه أربعُ لغاتٍ، حكاها ابن السكيت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى