أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
في الكنز ما هو
قال الله تعالى :﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾. قال سعيد بن جبير :" عِلْم ". وقال عكرمة :" مالٌ ". وقال ابن عباس :" ما كان بذهب ولا فضة وإنما كان عِلْماً صُحُفاً ". وقال مجاهد :" صحف من علم ". وقد رُوي عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ قال :" ذَهَبٌ وفِضَّةٌ ". ولما تأولوه على الصحف وعلى العلم وعلى الذهب وعلى الفضة دل على أن اسم الكنز يعق على الجميع، لولاه لم يتأولوه عليه. وقال الله تعالى :﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ [التوبة: ٣٤]، فخص الذهب والفضة بالذكر ؛ لأن سائر الأشياء إذا كثرت لا تجب فيها الزكاة وإنما تجب فيها الزكاة إذا كانت مرصدة للنَّماء والذهب والفضة تجب فيهما وإن كانا مَكْنوزيْن غير مُرْصَدَيْنِ للنماء.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ الآية ؛ فيه دلالة على أن الله يحفظ الأولاد لصلاح الآباء، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إنّ الله لَيَحْفَظُ المُؤْمِنَ في أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وفي الدُّوَيْرَاتِ حَوْلَهُ "، ونحوه قوله تعالى :﴿ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً﴾ [الفتح: ٢٥]، فأخبر بدفع العذاب عن الكفار لكون المؤمنين فيهم، ونحوه قوله تعالى :﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ [الأنفال: ٣٣].
قال الله تعالى :﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾. قال سعيد بن جبير :" عِلْم ". وقال عكرمة :" مالٌ ". وقال ابن عباس :" ما كان بذهب ولا فضة وإنما كان عِلْماً صُحُفاً ". وقال مجاهد :" صحف من علم ". وقد رُوي عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ قال :" ذَهَبٌ وفِضَّةٌ ". ولما تأولوه على الصحف وعلى العلم وعلى الذهب وعلى الفضة دل على أن اسم الكنز يعق على الجميع، لولاه لم يتأولوه عليه. وقال الله تعالى :﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ [التوبة: ٣٤]، فخص الذهب والفضة بالذكر ؛ لأن سائر الأشياء إذا كثرت لا تجب فيها الزكاة وإنما تجب فيها الزكاة إذا كانت مرصدة للنَّماء والذهب والفضة تجب فيهما وإن كانا مَكْنوزيْن غير مُرْصَدَيْنِ للنماء.
قوله تعالى :﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا﴾ الآية ؛ فيه دلالة على أن الله يحفظ الأولاد لصلاح الآباء، وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إنّ الله لَيَحْفَظُ المُؤْمِنَ في أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وفي الدُّوَيْرَاتِ حَوْلَهُ "، ونحوه قوله تعالى :﴿ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاباً أليماً﴾ [الفتح: ٢٥]، فأخبر بدفع العذاب عن الكفار لكون المؤمنين فيهم، ونحوه قوله تعالى :﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ [الأنفال: ٣٣].