كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ﴾ ؛ أي مَكَّنَّاهُ في الأرضِ، ﴿وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ ؛ أي من كلِّ شيء تستعينُ به الملوكُ على فتحِ المدائن ومحاربةِ الأعداء، (سَبَباً) أي بلاداً إلى حيث أرادَ، وَقِيْلَ : قَرَّبْنَا له أقطاراَ الأرضِ، كما سَخَّرْنَا الريحَ لسليمان. وقال عليٌّ رضي الله عنه :(سَخَرَ اللهُ لِهُ السَّحَابَ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا وَمَدَّ لَهُ فِي الأَسْبَاب، وَبَسَطَ لَهُ النُّورَ، وَكَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ) وهذا معنى تَمَكُّنِهِ في الأرضِ، وهو أنه سَهَّلَ عليه المسيرَ فيها، وذلَّلَ له طُرُقَها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى