الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿وآتيناه من كل شيء سبباً﴾ قال : علماً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿فأتبع سبباً﴾ قال : المنزل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله :﴿وآتيناه من كل شيء سبباً﴾ قال : علماً. من ذلك تعليم الألسنة، كان لا يعرف قوماً إلا كلمهم بلسانهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن أبي هلال رضي الله عنه، أن معاوية بن أبي سفيان قال لكعب الأحبار : تقول أن ذا القرنين كان يربط خيله بالثنايا؟ قال له كعب رضي الله عنه : إن كنت قلت ذاك فإن الله قال :﴿وآتيناه من كل شيء سبباً﴾.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿وآتيناه من كل شيء سبباً﴾ قال : منازل الأرض وأعلامها.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿فأتبع سبباً﴾ قال : منزلاً وطرفاً من المشرق إلى المغرب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله :﴿فأتبع سبباً﴾ قال : هذه لأن الطريق كما قال فرعون لهامان ﴿ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب﴾ [غافر: ٣٦] أسباب السموات، طريق السموات. قال : والشيء يكون اسمه واحداً وهو متفرق في المعنى. وقرأ ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ [البقرة: ١٦٦] قال : أسباب الأعمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى