تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
التمكين: أي أننا أعطيناه إمكانات يستطيع بها أن يُصرِّف كل أموره التي يريدها؛ لأنه مأمون على تصريف الأمور على حَسْب منهج الله، كما قال تعالى في آية أخرى عن يوسف عليه السلام: ﴿وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرض يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ..﴾ [يوسف: ٥٦]
فالتمكين يعني إعطاءه إمكانات لكل غرض يريده فيُصرِّف به الأمور، لكن لماذا مكناه؟ مكنّاه لأنه مأمون على تصريف الأمور وَفْق منهج الله، ومأمون على ما أعطاه الله من إمكانات.
وقوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً﴾ [الكهف: ٨٤] أي: أعطيناه أسباباً يصل بها إلى ما يريد، فما من شيء يريده إلا ويجعل الله له وسيلة مُوصِّلة إليه.
فماذا صنع هو؟ ﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى