تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
التمكين : جعل الشيء متمكناً، أي راسخاً، وهو تمثيل لقوّة التصرف بحيث لا يزعزع قوته أحد. وحق فعل ( مكنّا ) التعدية بنفسه، فيقال : مكّناه في الأرض كقوله ﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾ [الأنعام: ٦].
اللام في قوله :﴿مَكَّنَّا لَهُ في الأَرْضِ﴾ للتوكيد كاللام في قولهم : شكرت له، ونصحت له، والجمْع بينهما تفنن. وعلى ذلك جاء قوله تعالى :﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾ [الأنعام: ٦].
فمعنى التمكين في الأرض إعطاء المقدرة على التصرف.
والمراد بالأرض أهل الأرض، والمراد بالأرض أرض معينة وهي أرض مُلكه. وتقدم عند قوله تعالى :﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض﴾ [يوسف: ٥٦].
والسبب : حقيقته الحبل، وأطلق هنا على ما يتوسل به إلى الشيء من علم أو مقدرة أو آلات التسخير على وجه الاستعارة كقوله تعالى :﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ في سورة البقرة ( ١٦٦ ).
و ﴿كُلّ شَيْءٍ﴾ مستعمل هنا في الأشياء الكثيرة كما تقدم في نظائره غير مرة منها قوله تعالى :﴿ولو جاءتهم كل آية﴾ [يونس: ٩٧] أي آتيناه وسائل أشياء عظيمة كثيرة.
اللام في قوله :﴿مَكَّنَّا لَهُ في الأَرْضِ﴾ للتوكيد كاللام في قولهم : شكرت له، ونصحت له، والجمْع بينهما تفنن. وعلى ذلك جاء قوله تعالى :﴿مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾ [الأنعام: ٦].
فمعنى التمكين في الأرض إعطاء المقدرة على التصرف.
والمراد بالأرض أهل الأرض، والمراد بالأرض أرض معينة وهي أرض مُلكه. وتقدم عند قوله تعالى :﴿وكذلك مكنا ليوسف في الأرض﴾ [يوسف: ٥٦].
والسبب : حقيقته الحبل، وأطلق هنا على ما يتوسل به إلى الشيء من علم أو مقدرة أو آلات التسخير على وجه الاستعارة كقوله تعالى :﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ في سورة البقرة ( ١٦٦ ).
و ﴿كُلّ شَيْءٍ﴾ مستعمل هنا في الأشياء الكثيرة كما تقدم في نظائره غير مرة منها قوله تعالى :﴿ولو جاءتهم كل آية﴾ [يونس: ٩٧] أي آتيناه وسائل أشياء عظيمة كثيرة.