معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إنا مكنا له في الأرض﴾، أوطأنا، والتمكين : تمهيد الأسباب. وقال علي : سخر له السحاب فحمله عليها، ومد له في الأسباب، وبسط له النور، فكان الليل والنهار عليه سواء، فهذا معنى تمكينه في الأرض، وهو أنه سهل عليه السير فيها وذلل له طرقها. ﴿وآتيناه من كل شيء﴾ أي : من كل شيء يحتاج إليه الخلق. وقيل : من كل ما يستعين به الملوك على فتح المدن ومحاربة الأعداء. ﴿سبباً﴾ أي : علماً يتسبب به كل ما يريد، ويسير به في أقطار الأرض، والسبب : ما يوصل الشيء. وقال الحسن : بلاغاً إلى حيث أراد. وقيل : قربنا إليه أقطار الأرض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى