أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿تغرب في عين حمئة﴾ : ذات حمأة وهي الطين الأسود وغروبها إنما هو نظر العين وإلا فالشمس في السماء والبحر في الأرض.
﴿قوماً﴾ : أي كافرين.

المعنى :


وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة﴾ وهي على ساحل المحيط الأطلنطي، وكونها تغرب فيها هو بحسب رأي العين، وإلا فالشمس في السماء والعين الحمئة والمحيط إلى جنبها في الأرض وقوله تعالى :﴿ووجد عندها﴾ أي عند تلك العين في ذلك الإقليم المغربي ﴿قوماً﴾ أي كافرين غير مسلمين فأذن الله تعالى له في التحكم والتصرف فيهم إذ يسر له أسباب الغلبة عليهم وهن معنى قوله تعالى :﴿قلنا يا ذا القرنين﴾ وقد يكون نبياً ويكون قوله الله تعالى هذا له وحياً وهو ﴿إما أن تعذب﴾ بالأسر والقتل، ﴿وإما أن تتخذ فيهم حسناً﴾ وهذا بعد حربهم والتغلب عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى