التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وقوله تعالى حكاية عن ذي القرنين :﴿قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكراً وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسراً﴾ إشارة إلى السياسة العادلة التي سار عليها ذو القرنين في حكمه، مما مكن له في الأرض، وجعله موضع الرضا عند الله، والثناء في كتاب الله. وهذه السياسة كما رسمتها الآية الكريمة تقوم على تشجيع العمل الصالح، ومعاملة أهله بمزيد من الرعاية والعناية، وعلى مكافحة العمل الفاسد، ومواجهة المفسدين بالعقاب الرادع في الدنيا، مع الوعيد بالعذاب الأليم في الآخرة ﴿عذابا نكرا﴾ أي عذابا غير معروف ولا يخطر على قلب بشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى